01 مارس 2021•تحديث: 01 مارس 2021
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الأحد، أن حكومته لن تقبل بقمع المتظاهرين في البلاد وستحاسب المتجاوزين بالاعتداء على المحتجين.
جاء ذلك خلال جلسة المجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة الكاظمي، في مقر الحكومة بالعاصمة بغداد، حول الاحتجاجات الدامية التي شهدتها محافظة ذي قار (جنوب) خلال الأيام الست الماضية.
ويضم المجلس الوزاري للأمن الوطني وزيري الدفاع جمعة عناد والداخلية عثمان الغانمي وقادة القوات والأجهزة الأمنية في البلاد.
وقال الكاظمي إن "هناك تعليمات واضحة منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة (في أيار/مايو الماضي)، بحماية المتظاهرين وحماية الحق الذي كفله الدستور بهذه التظاهرات" بحسب بيان صادر عن مكتبه.
وشدد قائلا "لن نقبل بقمع أي تظاهرة، وسنحاسب كل من يتجاوز على المتظاهرين".
وأضاف: "لدينا توجيهات وأوامر عسكرية واضحة جدا بعدم استخدام السلاح في مواجهة التظاهرات مهما كلف الثمن".
وأردف "هذه الحكومة انبثقت من وضع خاص، ويجب أن لا نكرر الأخطاء السابقة بارتكاب أي جريمة ضد المتظاهرين"، بحسب البيان.
وكان الكاظمي استجاب لمطلب المتظاهرين، مساء الجمعة، بإقالة محافظ ذي قار ناظم الوائلي الذي يتهمونه بـ"الفساد وسوء الإدارة".
ومساء السبت، وصلت لجنة شكلها رئيس الوزراء، إلى ذي قار للتحقيق في أعمال العنف التي شهدتها مدينة الناصرية مركز ذي قار خلال الأيام الست الماضية، وأسفرت عن مقتل 5 متظاهرين وإصابة 287 آخرين بينهم 147 أمنيا، بحسب مفوضية حقوق الإنسان بالعراق (مرتبطة بالبرلمان).
وتعد "ذي قار" بؤرة نشطة للاحتجاجات الشعبية، ويقطنها أكثر من مليوني نسمة، ويحتج الكثير من سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل.
ويشهد العراق احتجاجات مستمرة منذ أكتوبر/تشرين أول 2019؛ بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الفساد المالي والسياسي، فيما تعهد الكاظمي بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.