القوات العراقية تعلن استعادة حيين جديدين شرقي الموصل
إثر معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي.
12 نوفمبر 2016•تحديث: 12 نوفمبر 2016
Iraq
العراق / إبراهيم صالح - أحمد قاسم / الأناضول
أعلن الجيش العراقي، اليوم السبت، السيطرة على حيين جديدين داخل مدينة الموصل (شمال) من الجهة الشرقية، إثر معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي.
وقال قائد حملة تحرير الموصل، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، عبر بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن قوات مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الدفاع "سيطرت (اليوم) على حيي الأوربجية والقادسية الثانية (شرقي الموصل) بعد قتل العشرات من الإرهابيين".
وأضاف أن القوات العراقية "تطوق حي عدن (شرقي الموصل)"، منوها إلى "تدمير 9 عجلات (سيارات) مفخخة (بالموصل) بالتنسيق مع الطيران العراقي وطيران التحالف"، دون مزيد من التفاصيل.
وتوغلت القوات العراقية قبل أيام شرقي مدينة الموصل التي يقطنها نحو 1.5 مليون شخص، وتحولت أزقة وشوارع المدينة من الناحية الشرقية إلى ساحة معارك عنيفة منذ ذلك الوقت.
وبالإضافة إلى الحيين الذين تم السيطرة عليهما اليوم، تمكنت القوات العراقية خلال الأيام الماضية من فرض سيطرتها بنحو تام على حي الزهراء (صدام سابقا)، فيما تفرض سيطرتها بنحو جزئي على حيي "الانتصار" و"القدس"، شرقي المدينة.
وفي سياق متصل، قال أحد سكان حي "النور"، شرقي الموصل، في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن معظم عناصر تنظيم "داعش" البارزين فروا بعائلاتهم من الحي مع اقتراب القوات العراقية من الوصول إليه، دون معرفة وجهتهم. وأضاف المواطن العراقي، الذي فضل تعريف نفسه باسم "أبو عائشة" خوفا على حياته من بطش التنظيم، إن "عدد مسلحي التنظيم في الحي لا يتجاوز 30 مسلحا غالبيتهم من العراقيين الذين لا يتجاوز أعمارهم الـ16 عاما".
وأشار إلى أن "مسلحي التنظيم ينتشرون في الطرقات والشوارع الفرعية ولا يعرفون ماذا يفعلون مع تخلى قادتهم عنهم"، مرجحا "سرعة تحرير حي النور مقارنة بالأحياء الأخرى التي واجهت القوات العراقية فيها مقاومة شرسة من قبل التنظيم".
وبشأن الأوضاع المعيشية للسكان، قال "أبو عائشة"، إن "جميع السكان المدنيين في جانب الموصل الأيسر (شرقي المدينة) تحديدا يعانون من أوضاع مأساوية".
وأوضح أن "غذاءهم (المدنيين) الأساسي الآن هو التمر كونهم لا يستطيعون الخروج من منازلهم بسبب نيران القناصة والقصف العشوائي وكذلك وجود العبوات الناسفة التي وضعها التنظيم في كل مكان وعمد على إخفائها بشكل يصعب إيجادها أو رؤيتها". ورغم وقف تنظيم "داعش" الاتصالات الهاتفية في الموصل إلا أن تغطية شبكات الإقليم الكردي في شمال العراق تصل إلى الأحياء الشرقية للمدينة، ويتواصل بعض السكان عبرها. وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، عبر بيان، تحرير أكثر من 140 قرية وناحية وقضاء وحي ومنطقة بمحيط مدينة الموصل وداخلها، منذ انطلاق العمليات العسكرية ضد "داعش" في 17 أكتوبر/تشرين أول الماضي.
ويشارك في تلك العمليات، 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش، أو الشرطة، مدعومين بالحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة)، وحرس نينوى (سني)، إلى جانب "البيشمركة" (قوات الإقليم الكردي في شمال العراق). وتحظى الحملة العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
القوات العراقية تعلن استعادة حيين جديدين شرقي الموصل