01 فبراير 2023•تحديث: 02 فبراير 2023
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
قالت المحكمة الابتدائية بتونس، الأربعاء، إن توقيف الكاتب العام لنقابة شركة "تونس للطرق السيارة" أنيس الكعبي، جاء على خلفية اتهامه باستغلال صفته موظفا عموميا قصد الإضرار بالإدارة وتعطيل خدمة عمومية.
وكانت نقابة "الطرق السيارة" في تونس دعت إلى إضراب الاثنين والثلاثاء على خلفية "مطالب اجتماعية تتعلق بالزيادة في الأجر".
وأوقف الكعبي أمس الثلاثاء، إثر الدعوة لإضراب لعمال شركة تونس للطرق السيارة.
وقالت المحكمة في بيان، اليوم، إن "تتبع كاتب عام النقابة جاء بعد شكايتين تقدّم بهما الممثل القانوني لشركة تونس للطرقات السيارة ضده".
وفي وقت سابق الأربعاء، ندد الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية)، باعتقال الكعبي العضو بالاتحاد.
واعتبر أن ذلك "يمثل ضربا للعمل النقابي وانتهاكا للحقوق النقابية وخرقا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية ولما ورد في دستور الجمهورية التونسية من فصول تنصّ على احترام الحريات النقابية وحق الإضراب".
وكان الرئيس قيس سعيد قد قال خلال زيارة أجراها الثلاثاء، إلى مقر ثكنة الحرس الوطني بالعوينة بالعاصمة تونس، إن "الحق النقابي مضمون بالدستور لكن لا يمكن أن يتحول إلى غطاء لمآرب سياسيّة لم تعد تخفى على أحد" .
وقال سعيد، إن "من يتولى قطع الطرق أو التهديد بذلك لا يمكن أن يبقى خارج دائرة المساءلة".
وتعاني تونس أزمة اقتصادية ومالية تفاقمت حدتها جراء تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، إضافة إلى اضطراب سياسي تعيشه منذ بدأ الرئيس سعيد فرض إجراءات استثنائية في 25 يوليو/ تموز 2021، رفضتها غالبية القوى السياسية والمدية في البلاد.
وشملت أبرز هذه الإجراءات حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في يوليو 2022 وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وقال سعيد الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".