بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
ارتفعت الخميس وتيرة العدوان الإسرائيلي على لبنان، في ظل هدنة هشة وبرغم جولة مفاوضات مقررة بين البلدين بعد ساعات.
وقّتل شخصان إثر غارات جوية وقصف مدفعي وإنذارات إسرائيلية بإخلاء بلدات في جنوب وشرقي لبنان، مما تسبب بحركة نزوح من المناطق المستهدفة.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجرا غارة على منطقة مشروع عز الدين السكني ببلدة صريفا، مما أدى "سقوط شهيدين".
وأضافت أن فريق الدفاع المدني تمكنت من "سحب جثتي الشهيدين من تحت أنقاض المشروع السكني الذي دمُر بالكامل"
كما أفادت الوكالة بنزوح كثيف من بلدات سحمر ويحمر ولبايا وعين التينة في البقاع الغربي، عقب إنذار بالإخلاء وجهه الجيش الإسرائيلي.
وشن الجيش سلسلة غارات على بلدات لبايا وسحمر ويحمر وعين التينة وحداثا، بالإضافة إلى غارة بين بلديتي بريقع والزرارية أسفرت عن إصابة شخص.
وفي وقت سابق الخميس، أنذر الجيش الإسرائيلي بإخلاء بلدات وقرى لبايا وسحمر وعين التينة (محافظة البقاع/ شرق) وتفاحتا وكفرملكي (محافظة الجنوب/ جنوب) ويحمر وحومين الفوقا ومزرعة سيناي (النبطية/ جنوب).
وأضاف أنه سيعمل "بقوة" في هذه البلدات على ضوء ما ادعى أنه خرق "حزب الله" لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي ومقرر حتى 17 مايو/ أيار الجاري.
ويطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، ردا على خروقات تل أبيب الدموية المتواصلة لوقف إطلاق النار.
الوكالة أضافت أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن أيضا غارات على بلدات صديقين وتفاحتا وكفرا والمنصوري، مما أدى إلى إصابات في صديقين.
فيما حلق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، حسب الوكالة.
وتابعت أن بلدتي مجدل سلم والصوانة تعرضتا لغارتين بعد منتصف الليل، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدات برعشيت وفرون والغندورية وشقرا.
كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدات المنصوري والحنية والقليلة وتلال مجدل زون ومجرى نهر الليطاني قرب قلعة الشقيف، وفقا للوكالة.
الوكالة أفادت بأن فرق إسعاف تابعة للصليب الأحمر وبمؤازرة الجيش اللبناني، أجلت عائلة سورية وعمال بنغاليين كانوا محاصرين في بلدة ميفدون؛ نتيجة غارات وقصف مدفعي، كما انتشلت جثة عامل بنغالي قُتل في غارة سابقة.
والأربعاء، قتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 33 شخصا وأصاب 31؛ جراء 79 هجوما على لبنان، في خروقات جديدة للهدنة الهشة.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي المتواصل قبل ساعات من انطلاق جولة محادثات ثالثة بين بيروت وتل أبيب مقررة في واشنطن الخميس والجمعة.
وكان الجانبان اللبناني والإسرائيلي عقدا جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية يومي 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، مما خلّف 2896 قتيلا و8824 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
وحسب الخارجية الأمريكية، في بيان الأسبوع الماضي، سيخوض الوفدان اللبناني والإسرائيلي "مناقشات مفصلة تهدف إلى التقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن يعالج بشكل جوهري الاهتمامات الأساسية للبلدين".
وأضافت أن المناقشات ستضع "إطارا لترتيبات سلام وأمن دائمين، واستعادة سيادة لبنان الكاملة على كامل أراضيه، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافات داخل الحدود الجنوبية للبنان.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.