29 مارس 2022•تحديث: 30 مارس 2022
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
احتج رجال دين مسيحيون، وشخصيات فلسطينية، ودبلوماسيون، الثلاثاء، على اقتحام مستوطنين إسرائيليين لفندق فلسطيني بالقدس الشرقية توطئة لمصادرته.
ووفق ما ذكره مراسل الأناضول، اقتحم مستوطنون إسرائيليون، مساء الأحد، فندق "ليتل بترا" بالبلدة القديمة، واستولوا على جزء منه بوجود الشرطة الإسرائيلية.
واليوم، زار الفندق، رجال دين مسيحيون، ودبلوماسيون أوروبيون، والقنصل العام التركي بالقدس أحمد رضا دمير وشخصيات فلسطينية بينها حاتم عبد القادر، أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات.
ويطالب الفلسطينيون والكنائس المحلية بالقدس والممثليات الدبلوماسية الغربية بالمدينة، بإخراج المستوطنين من الفندق الذي يقع بملكية بطريركية الروم الأرثوذكس بالقدس التي أجّرته منذ عقود لعائلة فلسطينية.
وزار رجال الدين المسيحيين، والدبلوماسيون والشخصيات الفلسطينية الفندق للاطلاع على ما قام به المستوطنون في داخله وطالبوا بإخراجهم منه.
ويقع الفندق عند مدخل باب الخليل، أحد بوابات البلدة القديمة، الذي يؤدي الى الحيين المسيحي والأرمني في البلدة القديمة وإلى المقدسات المسيحية بما فيها كنيسة القيامة التي تعتبر من الأماكن الدينية الأكثر قداسة للمسيحيين حول العالم.
وقال البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك الروم الأرثوذكس بالقدس، في كلمة حصلت الأناضول على نسخة منها: "هذا هو طريق الحج لأكثر من مليار مسيحي، هذا هو تراثنا ووجودنا".
وأضاف "لسوء الحظ، حذرنا مرارًا وتكرارًا مع زملائنا رؤساء الكنائس من هذه الأعمال غير المشروعة للمتطرفين، إن هذه المجموعة المتطرفة (في إشارة لجمعية عطيرت كوهانيم)، ترتكب أعمالا إجرامية وتتصرف كما لو كانت فوق سيادة القانون".
وتنشط جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية الإسرائيلية في الاستيلاء على عقارات فلسطينية في داخل البلدة القديمة بالقدس ومحيطها.
وأضاف البطريرك ثيوفيلوس الثالث قاصدًا تلك الجمعية "إن اقتحامهم لعقارنا، فندق ليتل بترا، يمثل اقتحام وتعدي على ممتلكات الغير".
وكانت جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية زعمت منذ سنوات إنها اشترت فندق "ليتل بترا" وفندق "امبريال" الملاصق له، وكلاهما يقعان بملكية بطريركية الروم الأرثوذكس منذ سنوات ولكن البطريركية طعنت بالوثائق المقدمة من الجمعية الاستيطانية وقالت إنه يشوبها الكثير من العيوب.
وما زالت المحاكم الإسرائيلية تنظر في الخلاف ما بين الطرفين ولم تبت بالملكية.
وزاد ثيوفيلوس الثالث: "المتطرفون الإسرائيليون يستهدفون ويختطفون بالفعل مدينتنا القديمة الحبيبة القدس ويفرضون أجندتهم غير الشرعية والخطيرة على جميع الأطراف".
واستطرد قائلا "نحن نرفض هذا ونقول: هذا سيؤدي إلى عدم الاستقرار والتوتر في الوقت الذي يحاول فيه الجميع التهدئة وبناء الثقة والبناء نحو العدل والسلام".
وزاد ثيوفيلوس الثالث: "نطالب هذه المجموعة الإجرامية بالكف الفوري عن التعدي عليها والخروج من ممتلكاتنا التراثية، نطالبهم بوقف أنشطتهم الإجرامية في طريق الحج المسيحي وفي مدينتنا القديمة الحبيبة".
ولم تعلق جمعية "عطيرت كوهانيم" على أقوال البطريرك ثيوفيلوس الثالث فيما لم تفسر الشرطة الإسرائيلية أسباب عدم إخراج المستوطنين من مبنى الفندق.