Mohammed Ertima
18 يوليو 2024•تحديث: 18 يوليو 2024
محمد ارتيمة / الأناضول
جدد نحو 130 شخصية ليبية من مجلسي النواب و"الأعلى للدولة"، الخميس، تمسكهم بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفقا للقوانين الصادرة عن مجلس النواب والمنبثقة عن لجنة "6+6".
جاء ذلك بيان عقب اجتماع تشاوري ثان عقد بالعاصمة المصرية القاهرة، بعد أول عقد بتونس في 29 فبراير/ شباط الماضي.
وفي البيان، شددت الشخصيات السياسية على "ضرورة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وفق القوانين المتوافق عليها والصادرة عن مجلس النواب، مع العمل على استمرار توسعة دائرة التوافق".
وطالبوا بـ"تشكيل حكومة جديدة واحدة من خلال دعوة مجلس النواب للإعلان عن فتح باب الترشح والشروع في تلقي التزكيات ودراسة ملفات المترشحين لرئاسة حكومة كفاءات بقيادة وطنية جديدة تشرف على تسيير شؤون البلاد"، وفق البيان.
وشدد أعضاء المجلسين على "أهمية الحوار الوطني المباشر بين الليبيين، ورفض مبدأ الاستيلاء على السلطة بفرض الأمر الواقع".
ودعوا "جميع القوى الوطنية والأحزاب السياسية وأبناء الشعب الليبي لدعم جهود المجلسين لاستعادة أمن ووحدة واستقرار البلاد"، بحسب البيان.
كما دعا المشاركون في الاجتماع التشاوري "المجتمع الدولي لدعم التوافق الوطني واحترام إرادة وسيادة القرار الوطني ووحدة وسلامة التراب الليبي".
وطالبوا بتقديم "مقترح خارطة طريق من قبل أعضاء المجلسين باعتباره المسار الأساسي لاستكمال باقي الاستحقاقات الضرورية للوصول إلى الانتخابات".
وبشأن المصالحة في ليبيا، أكد المشاركون "أهمية المصالحة الوطنية ودعم السلم المجتمعي للوصول إلى الاستقرار وبناء الدولة المدنية الحديثة".
عبد السلام الصفراني، عضو المجلس الأعلى للدولة، اعتبر الاجتماع التشاوري في القاهرة "امتدادا لاجتماع تونس الموسع الذي تلته عدة اجتماعات بالقوى السياسية والأحزاب داخل ليبيا".
وأضاف الصفراني، في تصريح للأناضول، أن "الهدف من الاجتماع هو تمهيد الطريق أمام المجلسين لإطلاق عملية سياسية شاملة بتيسير من البعثة الأممية".
وفي 29 فبراير الماضي، تمسك نحو 120 شخصية ليبية من مجلسي النواب و"الأعلى للدولة"، خلال اجتماع تشاوري في تونس بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، التي طال انتظارها، وفقا للقوانين الانتخابية محل الخلاف بين المجلسين.
واتفق المشاركون في اجتماع تونس على "ضرورة الالتزام بتنفيذ القوانين الانتخابية، المنجزة عبر لجنة 6+6 والصادرة عن مجلس النواب بالتوافق بين المجلسين".
وفي 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أقر مجلس النواب القوانين الانتخابية التي أصدرتها لجنة "6+6" في 6 يونيو/ حزيران من العام نفسه، عقب مباحثات في مدينة بوزنيقة المغربية.
إلا أن الأعلى للدولة اتهم مجلس النواب بإجراء تعديلات على القوانين، وأعلن تمسكه بالقوانين التي أقرتها اللجنة وليس التي أصدرها البرلمان.
ومتجاهلا رفض الأعلى للدولة، نشر مجلس النواب القوانين الانتخابية في الجريدة الرسمية، ما يعني، حسب قوله، أنها صارت تشريعات نافذة.
فيما لم تتمكن مفوضية الانتخابات من تنفيذ القوانين نظرا للخلافات السياسية المتواصلة.
ويأمل الليبيون إجراء الانتخابات لإنهاء نزاعات وانقسامات منذ مطلع 2022 بوجود حكومتين، إحداهما برئاسة أسامة حماد وكلفها مجلس النواب (شرق)، والأخرى معترف بها من الأمم المتحدة ومقرها في العاصمة طرابلس (غرب)، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.