الفلسطينية فاطمة قديح (75 عاما)، تنتج الفريكة منذ أن كانت طفلة، وورثت هذه المهنة عن والديها، وشكّلت في فترة سابقة مصدر دخل لها، قبل أن يتحول جميع الإنتاج لتغطية احتياجات عائلتها الكبيرة التي تشمل الأبناء والأحفاد.
12 مايو 2020•تحديث: 12 مايو 2020
Gazze
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول-
منذ نعومة أظفارها، اعتادت الفلسطينية فاطمة قديح (75 عاما)، حصد سنابل القمح المائلة حبّاتها للون الأخضر، داخل أرضها الزراعية، الواقعة قرب الحدود الشرقية لمدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، لتنتج في وقت لاحق حبوب "الفريكة" (الجريشة)، والتي تعد من الأطباق الفلسطينية التقليدية في شهر رمضان.
ففي فصل الربيع، أي منتصف شهر أبريل/ نيسان من كل عام، تبدأ المزارعة قديح بجمع سنابل القمح تلك بعناية فائقة.
وعلى ألسنة اللهب، التي أشعلتها قديح مستخدمة الحطب في أرضها الزراعية، تبدأ بشيّ سنابل القمح حتّى يتغيّر لون حباتها ويصبح داكنا، لتتركها لاحقا لساعات تحت أشعة الشمس كي تجفّ.
وتقول قديح لوكالة "الأناضول"، إنها ورثت صناعة الفريكة، عن والديْها، وكانت في وقت سابق مصدر رزق لها، كونها من أحد المهن التراثية.
وتضيف إن الفريكة، "كانت وما زالت غذاءً رمضانيا أساسيا بالنسبة لعائلتها".
وأوضحت أن صناعة الفريكة كانت تشكّل مصدرا للدخل، قبل سنوات قليلة، حينما كانت عائلتها صغيرة.
وتستكمل قائلة "آنذاك كان ما يتم إنتاجه من الفريكة يكفي لعائلتي، والفائض أبيعه للناس، لكن اليوم كبرت العائلة، وباتت تضمّ الأولاد والأحفاد، وبالكاد يسدّ ما يتم إنتاجه، احتياجات العائلة لما بعد رمضان".
وتلفت إلى أن "الفريكة"، المصنوعة يدويا، وبالطرق التقليدية، تحتفظ بنكهتها اللذيذة والتي تفتقدها الجاهزة والمصنّعة.
ويعد إنتاج الفريكة، واحدة من المهن الشعبية الفلسطينية التقليدية، ومن أبرز الأطباق اليومية على موائد الإفطار في شهر رمضان.