25 أغسطس 2020•تحديث: 25 أغسطس 2020
غزة / الأناضول
وصل غزة، مساء الثلاثاء، المبعوث القطري محمد العمادي عبر معبر إيرز/ بيت حانون، قادما من إسرائيل، في إطار الجهود الوسيطة لاحتواء التصعيد الأمني والميداني المندلع في القطاع مؤخرا.
وصرّح مصدر فلسطيني مطلع، للأناضول، بأن العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة (تتبع لوزارة الخارجية)، سيجري مباحثات مع قيادة حركة حماس في غزة حول التصعيد الأخير، "في محاولة لعدم انزلاق الأوضاع إلى تصعيد واسع".
وأضاف المصدر، مفضّلا عدم الكشف عن اسمه، أن تفاهمات التهدئة التي كانت سارية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة خلال الفترة الماضية، وآليات تثبيتها، ستتصدّر جدول مباحثات العمادي مع قيادة حماس.
كما سيتم، بحث آلية صرف المنحة المالية القطرية التي يستفيد منها نحو 100 ألف أسرة فقيرة شهريا في قطاع غزة.
ولفت المصدر، إلى أن إسرائيل تنصلت من التزاماتها تجاه التفاهمات المُبرمة، وامتنعت عن اتخاذ إجراءات من شأنها تخفيف الحصار المفروض على سكان قطاع غزة منذ 14 عاما، وتحسين الأوضاع المعيشية، وهو ما تسبب بتوتر الأوضاع الأمنية مؤخرا.
وتأتي الزيارة في خضم توتر أمني وميداني في غزة، منذ أسابيع، حيث يقصف الجيش الإسرائيلي بشكل يومي، أهدافا يقول إنها تتبع لحركة "حماس"، ردا منه على إطلاق البالونات الحارقة.
وسبقت زيارة العمادي، زيارة لوفد من المخابرات المصرية إلى غزة، الأسبوع الماضي، بحث خلالها جهود وقف التصعيد مع قيادة حركة حماس، ونقل مطالبها بهذا الشأن إلى إسرائيل.
ويقول مطلقو البالونات إنهم يستخدمونها، بهدف إجبار إسرائيل على تخفيف الحصار عن قطاع غزة المفروض منذ عام 2007، والذي تسبب في تردي الأوضاع المعيشية للسكان.
وتتخذ السلطات الإسرائيلية تدريجيا إجراءات عقابية مشددة بحق القطاع، حيث تمنع منذ نحو أسبوع، إدخال مواد البناء والوقود لغزة عبر معبر كرم أبو سالم، كما تُغلق البحر أمام الصيادين.
وفي وقت سابق، أعلنت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة إطفاء مولداتها بشكل كامل، جراء منع إسرائيل إدخال الوقود اللازم لتشغيلها، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن أهالي غزة بشكل مستمر لأكثر من 20 ساعة يوميا.