30 يوليو 2019•تحديث: 30 يوليو 2019
بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
- المحكمة الاتحادية قضت بسريان المادة 140 من الدستور المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها بين حكومة بغداد وإقليم كردستان شمالي البلاد- المادة تنص على إزالة سياسات ديمغرافية أجراها نظام صدام حسين، في المناطق المتنازع عليها مع الإقليم لصالح العرب على حساب الأكراد والتركمان- المحكمة وجدت أن المادة نافذة، لتحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها، والرامية لتحقيق العدالة في المناطق التي تعرضت إلى تغيير الوضع السكانيقضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الثلاثاء، بالإبقاء على مادة دستورية تتعلق بالمناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان شمالي البلاد.
وأكدت المحكمة، في بيان أصدره إياس الساموك، المتحدث باسمها، تلقت الأناضول نسخة منه، أن سريان المادة يستمر إلى حين تنفيذ مستلزماتها وتحقيق الهدف من تشريعها.
وتنص المادة 140 على إزالة سياسات ديمغرافية أجراها نظام الرئيس الراحل صدام حسين، في المناطق المتنازع عليها مع الإقليم لصالح العرب على حساب الأكراد والتركمان، ومن ثم إحصاء السكان قبل إجراء استفتاء يحدد السكان بموجبه إن كانوا يرغبون بالانضمام لإقليم الشمال أو البقاء تحت إدارة الحكومة المركزية.
وقال "الساموك" إن المحكمة الاتحادية العليا نظرت - بطلب من مجلس النواب - بتفسير المادة 140 من الدستور، من حيث سريانها من عدمه، ووجدت أن المادة لعام 2005 لا زالت نافذة، استناداً لأحكام المادة 143 من الدستور العراقي.
وأوضح الساموك أن المحكمة وجدت أن المادة نافذة، وذلك لتحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها، والرامية إلى تحقيق العدالة في المناطق التي تعرضت إلى تغيير الوضع السكاني، من خلال الترحيل والنفي والهجرة.
وأضاف الساموك أن المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن الهدف من وضع وتشريع المادة مطلوب وواجب التنفيذ من الجميع، وأن خطوات تنفيذها لم تستكمل وقسما منها لم يتخذ، دون تفاصيل إضافية.
وحول المدة القانونية للمادة 140، قال الساموك إن "المحكمة أكدت أن الموعد المحدد في تنفيذ المادة قد وضع لأمور تنظيمية ولحث المعنيين على تنفيذها، ولا تمس جوهرها وتحقيق هدفها".
وكان من المقرر الانتهاء من مراحل تنفيذ المادة حتى نهاية 2007، لكن المشاكل الأمنية والسياسية حالت دون ذلك، حيث يتهم الأكراد بغداد بـ"المماطلة" في تنفيذها.
وأشار الساموك أن المحكمة قررت: "بقاء سريان المادة 140 في الوقت الحاضر، ولحين تنفيذ مستلزماتها، وتحقيق الهدف من تشريعها وفق الخطوات المرسومة في المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية".
وتنص المادة 58 على "اتخاذ تدابير وعدة خطوات، من أجل رفع الظلم الذي سببته ممارسات النظام السابق، والمتمثلة بتغيير الوضع السكاني لمناطق معينة بينها كركوك (شمال)، من خلال ترحيل ونفي الأفراد من أماكن سكناهم، ومن خلال الهجرة القسرية من داخل المنطقة وخارجها، وتوطين الأفراد الغرباء عن المنطقة، وحرمان السكان من العمل، ومن خلال تصحيح القومية".
وتعتبر المناطق المتنازع عليها، وعلى رأسها كركوك، من أبرز المشاكل العالقة بين بغداد والإقليم منذ سنوات طويلة.