??????? ????? ???? ??????
18 أغسطس 2016•تحديث: 19 أغسطس 2016
بغداد / إبراهيم صالح ـ مؤيد الطرفي / الأناضول
أعلنت السلطات المحلية في محافظ الأنبار، غربي العراق، اليوم الخميس، عن اتفاق مبدئي مع شركات أمريكية وكورية جنوبية لتشييد مدينة جديدة على مساحة 40 مليون متر مربع.
ويعتبر هذا المشروع "الأكبر" في البلاد، ويستغرق تنفيذه 10 أعوام، حسب محافظ الأنبار، صهيب الراوي.
وأوضح الراوي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمكتب المحافظة البديل وسط العاصمة بغداد، أن "الإدارة المحلية للأنبار أبرمت اتفاقا مبدئيا مع شركات أمريكية وكورية جنوبية خلال زيارة أجراها وفد من المحافظة إلى البلدين في مارس/آذار الماضي، لتشييد مدينة الحبانية الجديدة، بطريقة الاستثمار".
وتقوم الشركات المعنية بتشييد المدينة الجديدة باستثمار أموالها الخاصة في إنجازها أو عبر قروض وتمويلات من المؤسسات المالية، ثم تبيع ما أنجزته وفق شروط العقد.
وتقع "الحبانية" بين مدينتي "الفلوجة" كبرى مدن الأنبار، و"الرمادي" عاصمة المحافظة، وتبعد عن الأخيرة مسافة 30 كيلومترا إلى الشرق.
وأوضح مصدر أمني رفيع في المحافظة، فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لمراسل الأناضول سبب تأخر عقد ندوة صحفية للإعلان عن مشروع بهذه الضخامة رغم توقيع الاتفاق المبدئي قبل 5 أشهر، أن "آخر مواقع تنظيم داعش في المحافظة وهي جزيرة الخالدية شرق الرمادي تم تحريرها الشهر الماضي، وبالتالي تم تأمين الطرق في المحافظة"؛ ما فتح الباب أمام إمكانية البدء في مشروع بناء المدينة.
ولم يتحدث محافظ الأنبار عن الكلفة التقديرية للمشروع، لكنه أفاد بأن المشروع من شأنه توفير 10 آلاف فرصة عمل.
وقال الراوي إن "المشروع يعد الأكبر في البلاد، وبداية لانطلاق نهضة عمرانية في الأنبار"، معربا عن أمله بأن تتم المباشرة به في 2017 المقبل، وبفترة إنجاز لا تتجاوز 10 سنوات.
وأضاف أن "المدينة ستقام على مساحة 40 مليون متر مربع، وستحتوي كافة الخدمات والمرافق الضرورية، وستنفذ على عدة مراحل".
من جهته أوضح رئيس هيئة الاستثمار في الأنبار، مهدي صالح نومان، في المؤتمر الصحفي ذاته، أن "المرحلة الأولى من مشروع المدينة الجديدة تتضمن بناء 17 ألف وحدة سكنية، وتضم كافة المرافق الخدمية".
وتابع أن "المرحلة الثانية ستشمل بناء 28 ألف وحدة سكنية على مساحة 6 ملايين متر مربع، مهيئة لسكن 171 ألف مواطن، فيما ستشمل المرحلة الثالثة بناء قرية لوجستية على مساحة 9 ملايين متر مربع".
ولا يزال تنظيم "داعش" الإرهابي يسيطر على عدد من المناطق في محافظة الأنبار الصحراوية، ذات المساحة الشاسعة، التي ترتبط بحدود مع دول سوريا والأردن والسعودية.
وقبل ذلك، وقعت معظم مساحة المحافظة بقبضة التنظيم المتشدد، لكن القوات الحكومية استعادت المراكز الحضرية وخاصة مدينتي الفلوجة والرمادي.
وتسعى الحكومة المحلية لجذب الاستثمارات للمحافظة في مسعى لإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد إثر تدمير جزء كبير من المرافق والخدمات والدور السكنية خلال الحرب ضد "داعش".