قدم قائد شرطة ذي قار في العراق محمد زيدان القريشي، الجمعة، استقالته من منصبه على خلفية أعمال العنف "الدامية" التي شهدتها المحافظة الواقعة جنوبي العراق خلال اليومين الأخيرين.
وأفاد التلفزيون الرسمي العراقي بأن القريشي المعروف باسم "أبو وليد" قدم استقالته من منصبه على خلفية الأحداث الأخيرة في ذي قار.
وقتل 32 متظاهرا الخميس و3 آخرين الجمعة بالرصاص الحي خلال مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن وسط مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، وفق مصادر طبية وشهود عيان.
كان القريشي التقى، صباح الجمعة، بعدد من شيوخ ووجهاء العشائر في مقر قيادة الشرطة بمدينة الناصرية قبل تقديم استقالته.
وأمر القريشي الفرق الأمنية بمنع إطلاق النار على المتظاهرين وسحبها إلى مقارها بموجب اتفاق مع العشائر تضمن أيضا وقف المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن.
وبموجب الاتفاق، أعاد محتجون فتح طرق رئيسية في المحافظة من بينها الطريق السريع الذي يوصل العاصمة بغداد بمدينة البصرة أقصى جنوبي البلاد والمار عبر قضاء البطحاء في محافظة ذي قار، وفق ما ذكره التلفزيون الرسمي.
وتأتي استقالة القريشي بعد يوم واحد من استقالة محافظ ذي قار عادل الدخيلي الذي استقال بدوره احتجاجا على حملة القمع "الدامية" للمتظاهرين.
وألقى الدخيلي والقريشي باللوم على قائد خلية الأزمة في ذي قار الفريق الركن جميل الشمري وقوات من خارج المحافظة بالوقوف وراء حملة قمع المحتجين، وهو ما دفع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى سحب الشمري للتحقيق معه بعد أقل من 24 ساعة من تكليفه بالمهمة.
وكان تصاعد وتيرة العنف في محافظتي ذي قار والنجف دفع المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، اليوم، إلى دعوة البرلمان للسعي لسحب الثقة عن حكومة عبد المهدي الذي استبق الخطوة بإعلان نيته تقديم استقالته للبرلمان دون تحديد موعد بعينه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط 406 قتلى على الأقل و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.
وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.