07 ديسمبر 2020•تحديث: 07 ديسمبر 2020
بغداد/ علي جواد/ الأناضول
كلّفت سلطات إقليم كردستان شمالي العراق، الأحد، القوات الأمنية بحماية مقار الأحزاب السياسية والمؤسسات الحكومية.
وقبل ساعات، أضرم مئات من المتظاهرين في محافظة السليمانية النار بمقري حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني؛ تنديدا بتردي الوضع الاقتصادي وتأخر صرف رواتب موظفي الدولة.
وقالت اللجنة الأمنية العليا في السليمانية، عبر بيان، إنه "نتيجة للمظاهرات غير المرخصة اليوم في ناحية بيره مكرون، حصلت اضطرابات وأعمال عنف، تخللها إطلاقات نارية من بين المتظاهرين باتجاه قوات الشرطة، أدت لإصابة ضابط برتبة نقيب ونجا من الموت بأعجوبة".
وطالبت "جميع الأطراف بالتزام الهدوء"، وشددت على أن "القوات الأمنية لن تسمح بأي شكل من الأشكال بإرباك الأمن والحركة وكسب الأرزاق وحياة الناس".
وتابعت أن "حماية المؤسسات الحكومية والمقرات الحزبية (هي) من الواجبات الرسمية للقوات الأمنية، ولتحقيق هذا الواجب فإنها مطلقة اليد للقيام بواجبها بشكل قانوني".
والاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني هما الحزبان الحاكمان في إقليم كردستان، منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وتشهد مدن وبلدات في السليمانية، منذ الأربعاء، احتجاجات على سوء الأوضاع الاقتصادية في الإقليم وتأخر صرف رواتب موظفي الدولة.
وتكابد حكومة إقليم كردستان لصرف رواتب موظفي الدولة منذ أن أوقفت بغداد صرفها، في أبريل/ نيسان الماضي؛ جراء خلافات بين بغداد وأربيل على إدارة الثروة النفطية وتوزيع إيراداتها إضافة إلى إيرادات المعابر الحدودية.
وتزامن قطع الرواتب مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، ما فاقم الأزمة المالية في الإقليم.
وتأتي الاحتجاجات رغم أن حكومة الإقليم أعلنت أنها بدأت منذ الخميس صرف الرواتب المتأخرة منذ شهرين.
ومن بين عدد سكان العراق، البالغ نحو 39 مليون نسمة، يقدر عدد سكان إقليم كردستان بـ5 ملايين نسمة، منهم 1.2 مليون يتقاضون رواتب من الدولة تبلغ نحو 700 مليون دولار شهريا.