Arif Yusuf
26 يونيو 2016•تحديث: 27 يونيو 2016
العراق / علي جواد / الأناضول
اتهم رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مساء اليوم الأحد، من أطلق عليهم "دواعش السياسة والإعلام"، دون تسميتهم، بمحاولة "إعاقة عملية تحرير" مدينة الفلوجة، غربي البلاد، عبر تسليط الضوء على تجاوزات "مزعومة"، على حد وصفه.
وقال العبادي في كلمة له من مدينة الفلوجة بثها التلفزيون الرسمي، إن "النصر تم في مدينة الفلوجة اليوم، هناك من قال إن المعركة ستطول لمدة طويلة، حاولوا أن يصعدوا من معنويات داعش، ويكسروا من معنويات جيشنا".
وأضاف: "لكن قواتنا المسلحة لها القدرة على القتال في كل مكان، تمكنت من تحرير الفلوجة، وفي نفس الوقت تطارد داعش في الموصل، (بمحافظة نينوى/شمال)، فلا مكان لهم (أي مسلحي داعش) في العراق".
ولفت العبادي إلى أن "دواعش السياسية والإعلام (لم يسمهم) يحاولون توجيه الإعلام بتجاوزات مزعومة هنا وهناك، نحن لا نرضى على التجاوزات، هناك أشخاص قد يقومون بالتجاوز، لكن لا المنظومة العسكرية أو الأمنية أو الحشد الشعبي توافق على التجاوزات، وهي مفردة معزولة نحاربها".
وأضاف: "بعض الفضائيات (لم يسمها) التي تضم خلايا نائمة من الدواعش حاولت أن تضخم من عناصر تنظيم داعش المتواجدين في مدينة الفلوجة لتأخير تحقيق النصر"، داعيا العراقيين إلى "الاحتفال في عموم المدن بالانتصار".
وعلى مدى الأسابيع الأخيرة، وجه سياسيون وسكان محليون سنة اتهامات متكررة لمسلحي "الحشد الشعبي"، وهي ميليشيات شيعية موالية للحكومة، بارتكاب "انتهاكات" بحق المدنيين السنة في المناطق المحيطة بالفلوجة وداخلها خلال معركة استعادتها من "داعش".
وشملت هذه الاتهامات: إعدام مدنيين بينهم قاصرون رميا بالرصاص، وتعذيب مئات المدنيين بهدف انتزاع اعترافات منهم، فضلاً عن نهب منازل وتدمير دور للعبادة في محيط الفلوجة.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الفريق رائد شاكر جودت، قائد الشرطة الاتحادية العراقية، تحرير كامل مدينة الفلوجة، من سيطرة تنظيم "داعش"، نتيجة العملية العسكرية التي بدأتها القوات الحكومية في 23 مايو/أيار الماضي.
وفي تصريحات سابقة اليوم أيضا، قال وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، إن 90% من مساحة الفلوجة، لم تتأثر بالعمليات العسكرية، مبيناً أنها صالحة للسكن، عكس مدن أخرى تضررت بشكل واسع، وفقاً لتعبيره.
وكانت الفلوجة أولي المدن التي سيطر عليها "داعش"، مطلع عام 2014 قبل اجتياح شمال وغرب البلاد صيف العام نفسه، وإعلان "الخلافة الإسلامية" على تلك الأراضي إلى جانب أراضي سورية في الجانب الآخر من الحدود.
وفي 18 يونيو/حزيران الجاري، أعلن رئيس الوزراء العراقي أن قوات بلاده استعادت السيطرة على القسم الأكبر من الفلوجة، وأن "داعش" لم يعد يسيطر إلا على "جيوب صغيرة" فيها.