Yusuf Alioğlu
27 نوفمبر 2024•تحديث: 28 نوفمبر 2024
إسطنبول/ الأناضول
أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، أن الوضع الإنساني بقطاع غزة يبقى "غير مقبول" رغم تقديم اتفاق إسرائيل و"حزب الله" على وقف إطلاق النار بارقة أمل.
جاء ذلك في بيان للجنة بعد ساعات من سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" أنهى 14 شهرا من معارك هي الأعنف بين الجانبين منذ حرب يوليو/ تموز 2006.
وفي بيانها، قالت اللجنة: "مع أن الاتفاق (بين إسرائيل وحزب الله) يُمثل بارقة أمل، يظل التوتر سائدا في المنطقة، ويبقى الوضع الإنساني في غزة غير مقبول".
وجددت اللجنة، في هذا الصدد، "دعوتها الملحّة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والأعيان المدنية فورًا (في غزة)، وإلى زيادة حجم المساعدات الإنسانية والسماح بتدفقها من دون عراقيل (إلى المواطنين هناك)".
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 149 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
وخلقت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم؛ حيث يعاني الفلسطينيون هناك من أوضاع إنسانية كارثية في مختلف مناحي الحياة، بما يشمل بنية تحتية مدمرة، وقطاع صحي متهالك، وسياسة تجويع ممنهجة، وقتل وتهجير واسع للسكان، بحسب تأكيدات مؤسسات أممية ودولية عديدة.
وبخصوص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيانها، على "ضرورة الالتزام" به "ليحصل المدنيون على فرصة التقاط الأنفاس".
كما أكدت على "ضرورة أن يسهل الاتفاق من تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين أينما كانوا على وجه السرعة ودون عوائق".
ووعدت اللجنة بـ"دعم جهود تهيئة الظروف الملائمة لعودة العائلات لديارها وبناء حياتها من جديد بعد".
وأبدت "استعدادها لتكثيف جهودها في مجال توزيع المساعدات وإصلاح مرافق البنية التحتية".
وبرعاية أمريكية فرنسية، بدأ في الرابعة من فجر الأربعاء بتوقيت بيروت (2:00 ت.غ) سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" أنهى 14 شهرا من معارك هي الأعنف بين الجانبين منذ حرب يوليو/ تموز 2006.
ومن أبرز بنود الاتفاق، وفق وثيقة حصلت عليها الأناضول، انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق (الفاصل بين الحدود) خلال 60 يوما، وانتشار الجيش والأمن اللبناني على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.
وستكون القوات اللبنانية الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب لبنان، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، فيما "لا تلغي هذه الالتزامات حق إسرائيل أو لبنان الأصيل في الدفاع عن النفس".
وحتى الساعة، لا تتوفر تفاصيل رسمية بشأن آليات تنفيذ بنود الاتفاق، الذي ستعمل واشنطن وباريس على ضمان الوفاء بها.
كما لم يصدر تعليق من "حزب الله" بشأن الاتفاق، لكن الحزب ملتزم فعليا به؛ حيث لم يشن هجمات ضد أهداف إسرائيلية منذ سريانه.
وخلّف العدوان الإسرائيلي على لبنان 3 آلاف و823 قتيلا و15 ألفا و859 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن مليون و400 ألف نازح، جرى تسجيل معظمهم بعد 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
في المقابل، قُتل 124 إسرائيليا بينهم 79 جنديا، وتعرض أكثر من 9 آلاف مبنى و7 آلاف سيارة لتدمير شمال إسرائيل بفعل نيران "حزب الله" منذ سبتمبر، وفق القناة "12" وصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبريتين.
فيما دوت صفارات الإنذار، حسب إذاعة الجيش، 22 ألفا و715 مرة في إسرائيل جراء هجمات "حزب الله"، منها 16 ألفا و198 إنذارا بسبب القصف الصاروخي، و6 آلاف و517 إنذارا نتيجة الطائرات المسيرة.