Adel Abdelrheem
21 ديسمبر 2023•تحديث: 21 ديسمبر 2023
عادل عبد الرحيم / الأناضول
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالسودان، الخميس، إن مئات آلاف المواطنين فرّوا من مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، جراء القتال الجاري بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ الجمعة الماضي.
وقالت اللجنة في بيان: "فرّ مئات الآلاف من مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة (وسط)، منذ اندلاع القتال يوم الجمعة الماضي" .
ودعت اللجنة الدولية أطراف النزاع "بشكل عاجل إلى ضمان حماية جميع المدنيين وتهيئة ممر آمن للأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى بر الأمان".
ونقلت في بيانها عن رئيس بعثة الصليب الأحمر في السودان، بيير دورب، قوله: "نخشى أن تتحول مدينة ود مدني التي كانت تعتبر ملاذًا آمنًا للأشخاص الفارّين من العنف الشديد في الخرطوم، إلى فخ آخر للموت".
وأضاف: "رأينا الناس اليائسين يفرّون مذعورين على أصوات الانفجارات وسط الاختناقات المرورية والفوضى، في كل مرة يحدث فرار، ينفصل الأقارب ويُترَك الضعفاء وحدهم، مثل كبار السن وذوي الإعاقة".
وذكر البيان أن اللجنة الدولية نقلت موظفيها مؤقتًا من مدينة ود مدني يوم الجمعة، فيما تواصل حوارها مع الأطراف وتدعو بشكل عاجل إلى إتاحة سبل إنقاذ الأرواح لجميع المناطق المتضررة من القتال وسط تصاعد الاحتياجات الإنسانية.
وأعلنت قوات "الدعم السريع" سيطرتها على مدينة ود مدني في 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد معارك مع قوة من الجيش استمرت نحو 4 أيام.
وفي اليوم التالي، أعلن الجيش أن قواته انسحبت من المدينة في اليوم السابق، وأنه "يجري تحقيقا في الأسباب والملابسات التي أدت لانسحاب القوات من مواقعها".
من جانبها، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالسودان "يونيسف"، الخميس، أن حوالي 150 ألف طفل نزحوا من ولاية الجزيرة جراء القتال بين الجيش و"قوات الدعم السريع".
وقالت المنظمة الدولية في بيان عبر منصة "إكس": "في أيام قليلة تم تهجير 150 ألف طفل بسبب الحرب بمدينة ود مدني".
وذكرت يونيسف أن مدينة ود مدني هي المركز الرئيس لخدمات إنقاذ الحياة بالولاية التي تضم حوالي 3 ملايين طفل، ودعت إلى وقف القتال في السودان فورًا.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، يخوض الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان وقوات "الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، حربا خلّفت أكثر من 12 ألف قتيل وما يزيد عن 6 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.
وبانتقال المعارك إلى الجزيرة، اتسعت رقعة القتال إذ انضمت الولاية إلى 9 ولايات تشهد اشتباكات مستمرة منذ منتصف أبريل، وهي العاصمة الخرطوم وولايات دارفور وكردفان، من أصل 18 ولاية في السودان.