Arif Yusuf
29 مارس 2016•تحديث: 30 مارس 2016
بغداد/ إبراهيم صالح، علي جواد/الأناضول
هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بالسعي لسحب الثقة من حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية، في حال عدم التزام الأخير بتقديم أسماء تشكيلة وزارية جديدة بحلول الخميس المقبل.
وقال الصدر في كلمة ألقاها بالنيابة عنه علي سميسم المتحدث الرسمي باسم المعتصمين، وسط بغداد، في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، إن "البرلمان أعطى لرئيس الوزراء مهلة حتى الخميس القادم، وعليه الالتزام بها، وإلا لن نكتفي بالاستجواب تحت قبة البرلمان، ولعله نصل الى سحب الثقة عنه”.
وأمهل البرلمان العراقي، أمس الاثنين، العبادي، حتى الخميس المقبل، لتقديم حكومته الجديدة التي تضم وزراء تكنوقراط، وفقًا لمطلب مقتدى الصدر، الذي هدد باقتحام المنطقة الخضراء مع انتهاء مهلة منحها للعبادي.
وأضاف الصدر مخاطبًا العبادي، "كانت لديك فرصة لتعلن الإصلاحات كمرحلة أولى، وقد خيبت آمال الشعب العراقي، أنصحك بدلًا أن تصب جام غضبك على المعتصمين صبه على الفساد والمفسدين".
من جانبه دعا العبادي، اليوم الثلاثاء، العراقيين إلى "إسناده للمضي قدمًا في خطته الإصلاحية الرامية إلى تعيين وزراء تكنوقراط في مسعى لاحتواء الفساد وسوء الإدارة".
وقال العبادي في كلمة موجهة للعراقيين بثها التلفزيون الحكومي، اليوم، "نؤكد على ضرورة التعاون وتحمل الجميع مسؤولياتهم للوصول بالعراق وشعبه إلى بر الأمان، والالتفات بالدرجة الأولى إلى الأخطار المحدقة بالبلاد، والمضي بطريق الإصلاح، وأن يتم ذلك في أجواء من الانسجام والتفاهم والمصارحة والحرص على المصالح العليا للبلاد".
وأضاف العبادي، "عرضنا مشروعًا متكاملًا للإصلاح يتضمن 10 ملفات أساسية حول معايير اختيار أعضاء مجلس وزراء من التكنوقراط، وتقييم أداء الوزارات، ومكافحة الفساد، وتبسيط الإجراءات، والبرنامج الحكومي، وحزم الإصلاحات في مختلف القطاعات".
وتابع، أن "المشروع يتضمن أيضًا آليات اختيار المهنيين لإشغال المناصب العليا في الهيئات المستقلة، ووكلاء الوزارات، والمدراء العامين ممن تتوفر فيهم المواصفات المطلوبة، بعيدًا عن المحاصصة السياسية".
وقال العبادي أيضًا إن "جهودنا في مكافحة الفساد مستمرة وذلك بإجراء تدقيق وفحص شامل لكل من استغل المنصب، واغتنى على حساب المال العام، والملاحقة القانونية لظواهر الثراء الفاحش، وفرض قوة القانون بالحجز وغيره لحين انتهاء التحقيقات، ويشمل ذلك حماية القضاة الذين يتصدون لملاحقة الفاسدين وتوفير التسهيلات اللازمة لإنجاز عملهم على أكمل وجه".
وأكد العبادي في الوقت نفسه، أن أولوية حكومته "ستبقى الحرب التي تخوضها ضد تنظيم داعش، الذي اجتاح شمال وغرب البلاد قبل نحو عامين، وسيطر على ثلث مساحة العراق".
ودعا رئيس الوزراء العراقي البرلمان إلى تحديد موقفه سلفًا من الحكومة التي ينوي تشكيها لضمان عدم مواجهة رفض من الكتل السياسية في البرلمان.
ولم يتحدث العبادي، فيما إذا كان سيلتزم بالمهلة التي حددها البرلمان لتقديم أسماء الوزراء الجدد، وهو ما أثار غضب التيار الصدري مهددًا بسحب الثقة.
وتتركز مطالب الصدر في إبعاد الأحزاب السياسية عن المناصب التنفيذية بعد أن شغلها طيلة سنوات طويلة مسؤولون حزبيون لا يتمتعون بالكفاءة، وهو ما فتح الباب أمام تفشي الفساد وتقويض مؤسسات البلاد.
ويواجه العبادي مزيدًا من الضغوط لإصلاح أوضاع البلاد بعد تهاوي أسعار النفط، الذي يشكل مصدر الإيرادات الرئيسي، وتزايد نفقات الحرب على تنظيم داعش.