الصحفيون الفلسطينيون يقاطعون أخبار الحكومة احتجاجا على "اعتداءات الأمن"
بقرار من النقابة
Qays Abu Samra
13 مارس 2017•تحديث: 13 مارس 2017
Ramallah
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
دعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الاثنين، أعضاءها، إلى مقاطعة أخبار الحكومة والأجهزة الأمنية، احتجاجا على اعتداءات قوات الأمن، على طواقم صحفية، خلال وقفة نُظمت في مدينة رام الله أمس.
وكانت قوات الأمن الفلسطينية، قد استخدمت أمس الأحد، القوة في تفريق عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مجمع المحاكم في رام الله احتجاجا على محاكمة مجموعة من النشطاء.
وتعرضت طواقم صحفية للضرب من قبل أفراد الأمن، خلال تغطيتها للوقفة.
وقال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر النقابة، بحضور عدد من المنظمات الحقوقية الفلسطينية، إن ما جرى:" اعتداء آثم وجريمة بحق الاعلام والشعب الفلسطيني".
وأضاف:" لن تقبل إلا بمحاسبة صارمة لكل من اعتدى على صحفي ومواطن".
وبين أن رئيس الوزراء رامي الحمد الله أبلغه صباح اليوم، بتشكيل لجنة تحقيق بعضوية وكيل وزارة الداخلية، ومدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، ونقيب المحامين للوقوف على ما جرى.
وأوضح أبو بكر، أن الحمد الله، أبلغه أيضا، بأن جهاز الشرطة قام بإجراءات داخلية على إثر الحادث.
ودعا نقيب الصحفيين، إلى مقاطعة "أخبار الحكومة والأجهزة الأمنية الفلسطينية"، مؤكدا أن النقابة ستشتكى الحكومة للقضاء، ردا على الاعتداء الذي طال مراسلي وسائل الاعلام.
وقال:" ما جرى ليس عملا فرديا، ما جرى كان بقرار من جهات أعلى من الأفراد وبحضور ومشاركة مدير شرطة رام الله".
بدوره، اتهم شعوان جبارين، مدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان (غير حكومية)، قوات الأمن الفلسطيني بارتكاب "مخالفات قانونية من خلال تفريق مسيرات سلمية والاعتداء على صحفيين".
وقال:" القانون ينتهك، هناك حالات تعذيب في السجون، واعتقالات (تعرف محليا باسم) على ذمة المحافظ، لمدة طويلة، رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عن معتقلين".
وأضاف:" هناك مساس بكرامة المواطن وقتل لحلمه وفكره".
وكان الناطق باسم الأجهزة الامنية الفلسطينية، عدنان الضميري، قد قال في تصريح له أمس، إن ما حدث في رام الله هو "فتنة وتخوين وتكفير من بعض الغوغائيين لأبناء المؤسسة الأمنية".
وأضاف:" الاعلام المأجور والأجندات المشبوهة هي من تعمل على بث الفتنة داخل المجتمع الفلسطيني، وعلى الجميع احترام النظام والقانون والمؤسسة الامنية ونُظْم الدولة تكفل الاحتجاج السلمي وحرية التعبير دون الاساءة للنظام العام".
وأمس الأحد، فرقت قوات الأمن الفلسطيني وقفة احتجاجية في مدينة رام الله، ضد محاكمة باسل الأعرج الذي قتلته إسرائيل في السادس من الشهر الجاري، بتهمة حيازة سلاح غير مرخص.
وخلال تفريقها للوقفة، اعتدت أجهزة الأمن على المشاركين بالضرب بالهروات وإطلاق غاز الفلفل والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة نحو عشرين منهم، بينهم والد الشاب باسل الأعرج، إضافة لاعتقال عدد آخر.