01 ديسمبر 2019•تحديث: 01 ديسمبر 2019
طرابلس ـ وليد عبد الله / الأناضول
أعلنت وزارة الصحة بحكومة "الوفاق الوطني" الليبية، الأحد، مقتل 3 أطفال وجرح 10 أشخاص جراء قصف جوي شنه طيران حربي داعم للواء المتقاعد خليفة حفتر على بلدة جنوبي العاصمة طرابلس.
جاء ذلك في بيان صادر عن مركز الطب الميداني التابع لوزارة الصحة بحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا.
وأوضح البيان، الذي اطلعت عليه الأناضول، أن طيران حربي داعم لحفتر (لم يوضح الجهة التي يتبعها) استهدف منازل وسيارات مدنيين وجسر في بلدة السواني.
فيما لم يصدر عن قوات حفتر تعقيب بهذا الخصوص حتى الساعة 19:15 (ت.غ).
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت حكومة الوفاق تعرض منطقة مجمع منطقة سرت للمطاحن والأعلاف (450 كلم شرق طرابلس) إلى قصف من قبل طيران داعم لحفتر، دون أن يذكر ما إذا كان ذلك أسفر عن سقوط ضحايا من عدمه.
كما أعلن مستشفى حكومي بمدينة مرزق جنوبي ليبيا، اليوم، استقبال جثامين 9 أطفال وامرأتين، إحداهما حامل، نتيجة قصف لطيران إماراتي مسير داعم لحفتر، ليل الجمعة السبت، استهدف منزلا بمنطقة أم الأرنب التابعة للمدينة.
وحسب إحصاء خاص أعدته للاناضول استنادا لمصادر معنية، ونشرته في 21 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، قتلت قوات حفتر، أكثر من 200 مدني، وأصابت مئات آخرين، منذ بدء هجومها على طرابلس، في 4 أبريل/نيسان 2019، سواء في عمليات قصف جوي وصاروخي عشوائي، أو عبر تصفيات مباشرة واختطافات على الهوية.
ومن أبرز الجرائم بحق المدنيين التي ارتكبتها قوات حفتر -حسب الاحصاء ذاته- مقتل 10 مدنيين وإصابة 35 آخرين، معظمهم عمال أجانب، في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، جراء في قصف لطيران مسير استهدف مصنع بسكويت جنوب شرقي طرابلس.
كما قُتل أكثر من 40 وأصيب نحو 60، في 4 أغسطس/آب، في قصف جوي شنه طيران حفتر على حي سكني في مدينة "مرزق" أقصى الجنوب الليبي.
وسقط نحو 60 قتيلا و77 جريحا، في 3 يوليو/تموز، في قصف جوي لحفتر استهدفت مركزا لإيواء المهاجرين غير النظاميين بتاجوراء الضاحية الشرقية لطرابلس.
وسبق أن ندد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بهجمات حفتر ضد المدنيين خلال هجومه على طرابلس، وطالب بإرسال بعثة تقصي حقائق دولية لتوثيق تلك "الانتهاكات الجسيمة".
واتهم المجلس، في بيان أصدره في أكتوبر/تشرين الأول، قوات حفتر بأنها "لا تعير اهتماما يذكر بما يصدر عن البعثة الأممية بليبيا أو المجتمع الدولي من إدانات".
وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس؛ ما أجهض جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.
وتسعى المنظمة الدولية حاليا إلى عقد مؤتمر دولي للأطراف المعنية بليبيا؛ لبحث سبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع.