الصحة العالمية: هجمات إسرائيل تفاقم النزوح والأعباء الصحية في لبنان
ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر: لبنان يمتلك نظام رعاية صحية ضعيف بسبب سنوات من الأزمة الاقتصادية وفقدان القوى العاملة والصراعات السابقة..
Geneve
جنيف/ الأناضول
أفاد ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، بأن وتيرة النزوح والضغوط على القطاع الصحي في لبنان تتزايد في ظل الهجمات التي تشنها إسرائيل.
وجاءت تصريحات أبو بكر خلال إحاطة صحفية في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف، الثلاثاء.
وأشار أبو بكر إلى أن لبنان يعاني من نظام رعاية صحية ضعيف بسبب سنوات من الأزمة الاقتصادية وفقدان القوى العاملة والصراعات السابقة، وأن نظام الرعاية الصحية يواجه تحديات خطيرة بسبب الهجمات الإسرائيلية.
وأوضح أن توسيع إسرائيل لـ "أوامر الإخلاء" في لبنان أدى إلى موجات نزوح واسعة، وزاد الضغط على الخدمات والمجتمعات التي تعاني أصلًا من الهشاشة.
وقال إن الاكتظاظ في أماكن الإيواء والمنازل والأوبئة وتعطل الخدمات الصحية الروتينية والأمراض المزمنة، تزيد من المخاطر على الصحة العامة.
وبيّن أبو بكر أنه حتى 9 مارس/آذار 2026 قُتل 486 شخصًا وأصيب 1313 آخرون في لبنان، فيما يتواصل ارتفاع أعداد النازحين بسرعة.
وأشار إلى أن أكثر من 119 ألفًا و700 نازح يقيمون حاليًا في 567 مركز إيواء جماعي مفتوح في أنحاء البلاد، منها 12 مركزًا فقط مهيأة لذوي الإعاقة.
ويأتي ذلك مع اتساع رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 2 مارس، بدأ "حزب الله" حليف إيران مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.
وشنت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما بدأت في 3 مارس توغلا بريا محدودا بالجنوب.
ولفت أبو بكر إلى أن إجمالي عدد النازحين في لبنان تجاوز 667 ألفا، ما يشكل ضغطًا كبيرًا على المجتمعات والخدمات العامة والنظام الصحي.
كما أفاد بأن الهجمات على المرافق الصحية أسفرت عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 24 من العاملين في المجال الصحي، وتضرر 56 منشأة صحية جراء تلك الهجمات.
من جانبه، تطرق متحدث منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير إلى مخاطر الصحة البيئية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.
وقال إن الهجمات على منشآت تخزين النفط والمصافي في إيران أدت إلى اندلاع حرائق تسببت في مشكلات خطيرة في جودة الهواء.
وأضاف أن التقارير الإضافية عن هجمات تستهدف البنية التحتية النفطية في البحرين والسعودية تثير مخاوف بشأن تلوث إقليمي أوسع.
