الشيباني: بحثت مع وزير خارجية الدنمارك إطلاق مجلس أعمال مشترك
وسبل تسهيل عودة اللاجئين السوريين، وفق مؤتمر صحفي مشترك بين وزيري خارجية البلدين..
Syria
عبد السلام فايز/ الأناضول
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، إنه أجرى مباحثات مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن، بشأن سبل إطلاق مجلس أعمال مشترك بين البلدين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بين الوزيرين بالعاصمة دمشق، تابعه مراسل الأناضول.
وقال الشيباني: "تطرقت المباحثات لإطلاق مجلس أعمال سوري دنماركي يشرف على العلاقات الاقتصادية بين البلدين"، دون تحديد جدول زمني.
كما تركزت المحادثات، وفق الشيباني، على "تسهيل سبل عودة اللاجئين السوريين"، مضيفا أن "الدنمارك تستضيف 35 ألف لاجئ".
ولفت الشيباني إلى أن "سوريا استعادت سيادتها الوطنية بعد سقوط النظام البائد، وأصبحت الدنمارك شريكا أساسيا لها، ونثمن مواقفها في مجلس الأمن الدولي، ودعمها لوحدة سوريا وقرارها الوطني".
ودعا "القطاع الخاص الدنماركي وخاصة الشركات الرائدة في الطاقات المتجددة للاستثمار في سوريا".
وجدد إدانة بلاده "للاعتداءات الإسرائيلية التي كان آخرها في بلدة بيت جن (بريف دمشق/ الجمعة)، والتي أدت إلى سقوط 13 شهيدا، ونعدها انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
الوزير السوري دعا "المجتمع الدولي والجامعة العربية إلى تحمل مسؤولياتهم لوقف العدوان الإسرائيلي على سوريا".
**دعم كامل
بدوره، قال راسموسن في المؤتمر ذاته: "صادف وصولي لدمشق مع احتفال الشعب السوري بذكرى التحرير والخلاص من نظام (الرئيس المخلوع) بشار الأسد".
ومنذ الخميس، يحتفل السوريون بذكرى معركة "ردع العدوان" التي انطلقت في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واستمرت 11 يوما، وأدت إلى إسقاط نظام الأسد.
الوزير الدنماركي وصف دمشق بأنها "مجتمع يجمع كافة الطوائف، ونود أن ننخرط في عمل مشترك وننتقل من الشراكة للدعم الكامل".
وأكد دعم كوبنهاغن "لتعافي سوريا وبناء الدولة والجوانب التي تؤدي للنهوض بسوريا للأفضل".
وبشأن اللاجئين السوريين في بلاده، قال راسموسن إن الكثيرين منهم "يودون العودة إلى بلادهم حين تتوفر الظروف المناسبة لذلك، وشكلنا لجنة خاصة لدراسة بعض الحالات، وسنناقشها مع الحكومة السورية".
وفي وقت سابق السبت، أجرى وزير الخارجية الدانماركي جولة في حي تشرين بالعاصمة دمشق برفقة وزير الطوارئ السوري رائد الصالح، لتفقد حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة جراء قصف نظام الأسد، قبل أن يلتقي الشيباني ويبحثا تعزيز العلاقات، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وتحولت أجزاء واسعة من حي تشرين شرقي العاصمة، إلى كومة ركام جراء قصف النظام البائد، بعدما كان أحد أكثر الشوارع حيوية.
وفي مايو/ أيار 2017، عمد النظام البائد إلى تهجير أهالي الحي بعد تدميره، من خلال اتفاق مع الفصائل السورية آنذاك، قضى بخروج أهالي الحي إلى محافظة إدلب شمالي البلاد، من خلال ما كانت تعرف حينها بـ"الباصات الخضراء".
ولم تحدد الوكالة موعد وصول الوزير الدنماركي إلى سوريا، أو مدة الزيارة.
وتسعى الإدارة السورية الجديدة إلى استعادة العلاقات مع دول العالم، بعد سنوات من القطيعة جراء الحرب المدمرة التي شنها نظام الأسد لـ14 عاما (2011- 2024).
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).
وخلال الحقبتين فرض نظام البعث قبضة أمنية خانقة، ما جعل السوريين يعتبرون يوم خلاصهم من حكم هذه العائلة عيدا وطنيا في كافة أنحاء البلاد.
