31 أغسطس 2016•تحديث: 31 أغسطس 2016
نواكشوط/ محمد البكاي/ الأناضول
اندلعت، في ساعات الفجر الأولى من اليوم الأربعاء، احتجاجات عنيفة داخل "سجن القصر"، بالعاصمة الموريتانية "نواكشوط"، وذلك رفضا لما سماه السجناء "تعذيبهم وسوء معاملة حراس السجن لهم"، قبل أن تسيطر قوات الحرس على الوضع.
وذكرت مصادر لـ"الأناضول" أن السجناء قاموا بإحراق بعض الأمتعة ما تسبب في حالة هلع، بعد تصاعد الدخان وألسنة اللهب من داخل السجن".
واستخدمت قوات الحرس قنابل الغاز المسيل للدموع، بهدف السيطرة على احتجاج السجناء، فيما أكد مصدر أمني لـ"الأناضول" أن تعزيزات أمنية وصلت على الفور إلى السجن للمساهمة في السيطرة على الوضع".
وأصيب عدد من السجناء بحالات إغماء واختناق شديد جراء إلقاء قوات الحرس قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف.
يذكر أن عشرات المحكومين في "سجن القصر" دخلوا في إضراب عن الطعام في 2015، بعد وفاة أحدهم أثناء خضوعه لعملية جراحية، ونشرت وسائل إعلام محلية حينها صورا مسربة من السجن تكشف تعرض بعض هؤلاء لسوء معاملة.
وكشف مقرر الأمم المتحدة المعني بالتعذيب والممارسات المهينة، خوان ميندز، في فبراير/ شباط الماضي، عن وجود مراكز احتجاز غير رسمية بموريتانيا، مضيفا أن السلطات اعترفت بوجود تلك المراكز.
وقال المقرر الأممي في تصريحات للصحفيين من نواكشوط، في 03 فبراير 2016، إن "ظروف حياة أغلب المعتقلين بموريتانيا غير إنسانية"، متحدثا عن اكتظاظ المؤسسات العقابية، وانعدام الرعاية الصحية، والضغط النفسي على السجناء، معربا عن قلقه من أن العاملين في السجون لا يتمتعون بتكوين ملائم في مجال تسيير وأمن السجون.