11 فبراير 2022•تحديث: 11 فبراير 2022
ديانا شلهوب / الأناضول
بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، مستجدات الأوضاع في ليبيا، وتضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في البلد العربي.
جاء ذلك خلال لقائهما في مدينة "بريست" الفرنسية، في إطار مشاركة الرئيس المصري في قمة "محيط واحد" المعنية بالموضوعات البيئية، وفق بيان للرئاسة المصرية.
ويأتي ذلك عقب يوم من اختيار مجلس النواب في طبرق (شرق) وزير الداخلية الليبي السابق فتحي باشاغا ليشغل منصب رئيس الحكومة عوضا عن عبد الحميد الدبيبة.
وناقش الجانبان خلال اللقاء "التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وخاصةً مستجدات الأوضاع في ليبيا" بحسب ذات البيان.
وأوضح أن الجانبين "اتفقا على تضافر الجهود المشتركة لمساعدة الأشقاء الليبيين على استعادة الأمن والاستقرار بالبلاد، خاصة من خلال خروج القوات المرتزقة والأجنبية بكافة أشكالها والقضاء على الإرهاب".
بدوره، ثمن الرئيس الفرنسي، وفق البيان، "الجهود المصرية لصون المؤسسات الوطنية الليبية، وتعزيز مسار التسوية السياسية للأزمة".
والخميس، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان تعقيبا على اختيار باشاغا لرئاسة الحكومة الليبية، إن بلادها "تثق في قدرة الحكومة الليبية الجديدة على ضمان حفظ أمن ووحدة وسيادة البلاد، إلى جانب ضبط الأوضاع الداخلية، وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات".
ودعا البيان "كافة المؤسسات والقوى الوطنية الليبية إلى إعلاء المصلحة العليا للبلاد، والاحتكام إلى صوت العقل والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وعدم الانسياق وراء دعوات للجوء إلى العنف أو القوة لإفساد الجهود السياسية الحالية".
وتنذر هذه الخطوة بأزمة جديدة، في ظل تمسك الدبيبة، باستمرار حكومته استنادًا إلى مخرجات ملتقى الحوار السياسي، الذي حدد مدة عمل السلطة التنفيذية الانتقالية بـ 18 شهراً تمتد حتى يونيو/ حزيران 2022، وفق البعثة الأممية في ليبيا.
وأكدت الأمم المتحدة، أن موقفها لم يتغير إزاء اعتبار الدبيبة هو الرئيس الحالي للحكومة الليبية، وأنها تجري مشاورات متواصلة مع الليبيين حول تعيين حكومة جديدة، فيما لاقت تلك الخطوة ترحيبا من قائد القوات المسلحة شرقي ليبيا خليفة حفتر.
وجراء خلافات بين مؤسسات ليبية رسمية بشأن قانوني الانتخاب، ودور القضاء في العملية الانتخابية، تعذر إجراء انتخابات رئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وفق خريطة طريق برعاية الأمم المتحدة.
وحتى الآن لم يتم الاتفاق على تاريخ جديد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية يأمل الليبيون أن تساهم في إنهاء النزاع في بلدهم الغني بالنفط، حيث قاتلت قوات خليفة حفتر، لسنوات حكومة الوفاق الوطني السابقة المعترف بها دوليا.