Laith Al-jnaidi
07 مارس 2025•تحديث: 08 مارس 2025
ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلنت إدارة الأمن العام السورية، الجمعة، فك الحصار عن 10 من عناصرها، بعد أن طوقتهم فلول النظام المخلوع، في ظل التوترات الأمنية التي شهدتها منطقة الساحل السوري.
فيما أكدت وزارة الدفاع تحقيق تقدم ميداني سريع واستعادة السيطرة على المناطق التي شهدت اعتداءات ضد قوات الأمن.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر في إدارة الأمن العام قوله: "تمكنا من إطلاق سراح 10 من عناصرنا بعد أن حاصرتهم فلول النظام البائد أمس (الخميس)، دون تسجيل خسائر في صفوفهم"، بينما لم يحدد مكان العملية.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد حسن عبد الغني، إن القوات المسلحة "حققت تقدما ميدانيا سريعا، وفرضت سيطرتها على المناطق التي شهدت اعتداءات غادرة ضد رجال الأمن العام".
وأضاف العقيد عبد الغني: "نفذنا عمليات تطويق محكمة، ما أدى إلى تضييق الخناق على العناصر المتبقية من ضباط وفلول النظام البائد، فيما تستمر القوات في تقدمها وفق الخطط العملياتية المعتمدة".
وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة حاليا "للتعامل مع ما تبقى من بؤر للمجرمين".
وأشار عبد الغني، إلى أن جميع المتورطين سيتم تسليمهم إلى الجهات الأمنية المختصة لضمان محاسبتهم وفق القانون.
ودعا المواطنين الذين هبوا لمساندة قوات الأمن إلى العودة إلى مناطقهم، مطمئنا بأن الأوضاع أصبحت تحت السيطرة الكاملة.
وفي الوقت نفسه، حذر العقيد عبد الغني، من "العواقب الوخيمة للاستمرار في الغدر".
وأكد أن "كل من يرفض تسليم سلاحه سيواجه ردا حاسما لا تهاون فيه".
وتابع: "من يراهن على الفوضى لم يدرك بعد أن عهد الاستبداد انتهى، وأن (حزب) البعث دُفن إلى غير رجعة، وأن طغيانه سُحق تحت إرادة الشعب السوري. ولمن لم يفهم ذلك بعد، سنعيد توضيحه عمليا على الأرض".
بدوره، وجه محافظ اللاذقية محمد عثمان، كلمة للأهالي، أكد فيها أن "الأوضاع تسير بشكل جيد، وندعو الجميع إلى ضبط النفس والالتزام بالتعليمات الصادرة عن القيادة"، وفق ما نقلته "سانا".
وعلى مدار يومين، شهدت منطقة الساحل السوري توترا أمنيا بعد استهداف عناصر من فلول النظام السابق دوريات أمنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن.
وبعد إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، من الجيش والأجهزة الأمنية، شريطة تسليم أسلحتهم، وعد تلطخ أيديهم بالدم.
واستجاب الآلاف لهذه المبادرة، بينما رفضتها بعض المجموعات المسلحة من فلول النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط نظام الأسد.
ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوترات الأمنية وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية، خلال الأسابيع الماضية.
وفي تصعيد غير مسبوق، نفذت فلول النظام السابق، الخميس، هجوما منسقا هو الأكبر من نوعه منذ سقوط نظام الأسد، مستهدفة دوريات ونقاطا أمنية في منطقة الساحل السوري، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن.
وردًا على ذلك، تواصل القوات الحكومية عمليات التمشيط والتعقب، بهدف القضاء على أي جيوب مسلحة متبقية، وسط تأكيدات بأن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل.
كما أصدرت السلطات تحذيرات صارمة لكل من يرفض الخضوع للقانون وتسليم السلاح، مؤكدة أن أي محاولة لإثارة الفوضى ستُواجه برد حاسم لا تهاون فيه.