21 سبتمبر 2018•تحديث: 21 سبتمبر 2018
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
قالت الحكومة المغربية، إن الأسباب الثلاثة التي دفعت البلاد لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، "لا تزال قائمة إلى غاية اليوم".
جاء ذلك على لسان الناطق باسم الحكومة مصطفى الخلفي، خلال مؤتمر صحفي بالرباط مساء الخميس، حول مستجدات موقف الرباط في هذا الملف.
وأوضح الخلفي أن "العنصر الأول هو اتخاذ القرار قبل أشهر في إطار ما تمليه مقتضيات الدفاع عن الوحدة الترابية".
وأضاف أن "العنصر الثاني هو أن القرار سيادي، في حين العنصر الثالث جاء بناء على معطيات ملموسة جرى تقديمها إلى إيران".
ومطلع مايو / أيار الماضي، قرر المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بسبب ما قال إنه "دعم وتدريب عسكري" يقدمه "حزب الله" اللبناني المدعوم إيرانيا، لجبهة "البوليساريو" التي تنازع الرباط السيادة على إقليم الصحراء.
وأعادت الرباط العلاقات مع إيران أواخر 2016 بعد قطيعة دامت زهاء 7 سنوات، على خلفية اتهام المغرب لإيران بنشر التشيّع في البلاد.
وفي مارس / آذار 2009، عمدت الرباط إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران جراء ما سمته "الموقف غير المقبول من جانب إيران ضد المغرب، وتدخلها في شؤون البلاد الدينية".
وأوضح الخلفي خلال مايو الماضي، أن بلاده "تملك أدلة وحججا تدين إقدام حزب الله على تسليح وتدريب عناصر من البوليساريو".
واتهم الناطق باسم الحكومة المغربية حزب الله بتدريب عناصر من البوليساريو على "حرب الشوارع، وتكوين عناصر كوماندوز، حيث تكلف بهذا الأمر قياديين وخبراء من الحزب".
فيما نفت وزارة الخارجية الإيرانية "بشدة" في الشهر ذاته، الاتهامات المغربية بوجود "تعاون بين سفارة طهران بالجزائر والبوليساريو".
وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب و"البوليساريو" إلى نزاع مسلح استمر حتى 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي عشرات الآلاف من لاجئي الإقليم.