27 سبتمبر 2019•تحديث: 28 سبتمبر 2019
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
دعا الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر، الجمعة، إلى ضرورة بذل الجهود لتجاوز الأزمة الراهنة بين المحامين والقضاة، "عبر الحوار".
جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة التونسية، عقب لقاء جمع الناصر، برئيس المجلس الأعلى للقضاء بالبلاد، يوسف بوزاخر.
وفي 19 سبتمبر/ أيلول الجاري، شهدت المحكمة الابتدائية مشاحنات بعد دخول عدد من المحامين في اعتصام مفتوح بمكتب المدعي العام، مطالبين بإحالة ملف قضية ما يعرف بـ"الجهاز السري لحركة النهضة"، إلى قاضي التحقيق.
وفي المقابل، دخل قضاة تونسيون في إضراب مفتوح، الجمعة الماضي، تنديدا بما اعتبروه "اقتحاما" من قبل محامين، بينهم أعضاء هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، لمكتب المدعي العام بالمحكمة الابتدائية.
وفي البيان، أعرب الناصر عن انشغاله بالأحداث التي شهدتها المحكمة الابتدائية بتونس، داعيا إلى "ضرورة بذل كل المجهودات لتجاوز الأزمة القائمة بالحوار وتحكيم العقل".
وأكّد على أهمية النأي بالسلطة القضائية عن كل التجاذبات السياسية، مثمّنا جهود المجلس الأعلى للقضاء في ضمان حسن سير العدالة.
وشدّد الناصر على "ضرورة احترام استقلالية القضاء ومبدأ الفصل بين السلطات، وعدم التشكيك في مؤسسات الدولة لما في ذلك من انعكاسات خطيرة تهدّد سلامة المسار الديمقراطي في تونس، وتمسّ من تفرّد ونجاح التجربة الديمقراطية التونسية".
كما أكّد على الدور المحوري للسلطة القضائية في إنجاح الاستحقاقات الانتخابيّة، وترسيخ الممارسة الديمقراطية من خلال السهر على نزاهة وشفافية ومصداقية العملية الانتخابية، وكذلك ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحّين.
وفي وقت سابق الجمعة، شارك عشرات المحامين في وقفة احتجاجية بالعاصمة، تنديدا بقرار استدعاء أعضاء هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، للتحقيق على خلفية مشاحنات الأسبوع الماضي.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2018، تطالب هيئة الدفاع بالكشف عن تورط جهاز سري تابع لـ"النهضة" في ملف الاغتيالات السياسية بعد الثورة، وهو ما نفته الحركة.