Laith Joneidi
07 ديسمبر 2015•تحديث: 08 ديسمبر 2015
عمان / ليث الجنيدي/الاناضول
قال الرئيس الألماني يواخيم غاوك، إن "أوروبا لن تقترب من مستوى الأردن، في تحملها لأعباء اللاجئين السوريين".
جاء ذلك خلال المباحثات الموسعة التي أجراها "غاوك" مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في العاصمة عمان، اليوم الإثنين، ضمن زيارة رسمية بدأها الرئيس الألماني للمملكة مساء أمس الأحد.
وأضاف غاوك، بحسب بيان للديوان الملكي الأردني، "جئت هنا لهدف أساسي، وهو التعبير عن احترامي وامتناني واعترافي، بما أنجزه بلدكم في مجالات عديدة، خصوصًا مبادرته في استقبال ورعاية هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين".
وتابع غاوك قائلًا، "سندرك حجم العبء الواقع على كاهل بلدكم وشعبكم، لو تخيلنا، نحن في أوروبا، أننا استقبلنا عددًا كبيرا مماثلًا من اللاجئين، أعلم أن بإمكان أوروبا أن تستوعب ما يتدفق إليها من لاجئين، لكننا لن نقترب من مستوى العبء الكبير الذي تتحملونه".
وأشار الرئيس الألماني إلى أن "الشعب الألماني جاهز لاستقبال اللاجئين والترحيب بهم"، مضيفًا، "وكذلك فإن دولًا أخرى في أوروبا، مثل السويد، والنمسا، جاهزة بالفعل، ومع ذلك، فإن دولًا أخرى غير مستعدة لاتخاذ مواقف مماثلة (لم يسمها)".
وكشف الرئيس الألماني عن عزمه زيارة أحد مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، قائلًا، "سأستثمر هذه الفرصة، وزيارتي لبلدكم لأزور مخيمًا للاجئين، ولأعبر من خلالها، عن شكري وتقديري واعترافي بالجهود المبذولة، ليس فقط من قبل منظمات الإغاثة الدولية، ولكن أيضًا من قبل شعبكم وحكومتكم اللذين قدما الكثير".
من جهته، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، "نجد أن أوروبا تواجه الإرهاب من جهة، وتدفق اللاجئين من جهة أخرى، وهي نفس التحديات التي نتعامل معها هنا، وتشكل مباحثاتنا اليوم فرصة لتبادل الآراء، وزيادة التعاون بين بلدينا، الذي كان على الدوام تعاونًا وثيقًا".
وأضاف الملك الأردني، "نقدر عاليًا الدور القيادي الذي تقوم به ألمانيا في المنطقة منذ سنوات عديدة، ونثمن على وجه التحديد، ما أظهرتموه مؤخرًا من قوة، خصوصًا على المستوى الأخلاقي، في التعامل مع التحديات التي تواجهها منطقتنا، ومنها تحدي اللاجئين من جهة، والحرب العالمية ضد الإرهاب من جهة أخرى".
وكان رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، وعقيلته، قد وصلا العاصمة الأردنية عمان مساء أمس الأحد، في زيارة رسمية تستمر عدة أيام، قادمًا من إسرائيل، حيث التقى برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو.
ووفق إحصائيات رسمية، يوجد في الأردن مليونًا و400 ألف سوري، منهم 750 ألفًا، دخلوا البلاد قبل بدء الصراع في سوريا، بحكم القرب الجغرافي والديمغرافي، فيما سجل البقية كلاجئين.
وتزيد الحدود الأردنية مع جارتها الشمالية سوريا عن 375 كم، يتخللها العشرات من المنافذ غير الشرعية، التي كانت ولا زالت معابرًا للاجئين السوريين، الذين يقصدون أراضيه نتيجة الحرب التي تشهدها سوريا قبل نحو 5 سنوات.