Mohammed Ertima
06 أبريل 2026•تحديث: 06 أبريل 2026
طرابلس/ محمد ارتيمة/ الأناضول
دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليببة عبد الحميد الدبيبة، الاثنين، إلى تنسيق استخباراتي إقليمي بهدف "تجفيف منابع الإرهاب".
جاء ذلك خلال كلمة للدبيبة في مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية الثاني لدول الساحل الإفريقي والمتوسط، الذي انطلق اليوم في العاصمة الليبية طرابلس، ويستغرق يوما، وفق مراسل الأناضول.
ويشارك في المؤتمر بالإضافة إلى ليبيا، كل من تركيا، والجزائر، وتونس، والسودان، والنيجر، وإيطاليا، بالإضافة إلى مالطا، واليونان، وفرنسا، وإسبانيا.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التنسيق المشترك في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة والهجرة، وتوحيد الجهود لضمان الأمن الحدودي والاستقرار الإقليمي.
وكان المؤتمر الأول قد انعقد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، بمشاركة ليبيا، وتونس، والجزائر، والسودان، وتشاد والنيجر، في العاصمة طرابلس.
وقال الدبيبة: "تعزيز التنسيق الاستخباراتي الإقليمي لم يعد خيارا، بل هو ضرورة لضمان الاستجابة الفعالة أمام التحديات".
وأضاف: "نحن أمام تحد يتعلق بتمويل الإرهاب، ويتطلب تنسيقا عالي المستوى، وتعزيزا لآليات الرصد والمتابعة، وتجفيف منابع الدعم المالي لهذه المجموعات".
الدبيبة قال إن "الإرهاب في منطقة الساحل وإفريقيا يُمثّل تهديدا متناميا يستفيد من الفراغات الأمنية، و يتغذى على النزاعات، ويعتمد على شبكات تمويل معقدة".
ويوجد بمنطقة الساحل الإفريقي الكثير من الحركات المتشددة، على غرار جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، فرع تنظيم "القاعدة"، التي تشكلت عام 2017، وتواصل فرض وجودها مستفيدة من غياب الاستقرار وضعف مؤسسات الدولة وانقلابات عسكرية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو.
بدوره كشف مدير إدارة الاستخبارات العسكرية الليبية محمود حمزة، خلال كلمته أن "الحدود الجنوبية الليبية أصبحت ممرات مفتوحة للتهديدات، من تهريب السلاح إلى الإرهاب، وليست مجرد خطوط على الخريطة".
وشدد على ضرورة أن يكون المؤتمر "نقطة تحول ننتقل فيه من ردة الفعل إلى صناعة الفعل، ومن تبادل المعلومات إلى بناء منظومة موحدة".
وتعد ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا، الفارين من الحرب والفقر في إفريقيا والشرق الأوسط.
يأتي المؤتمر بينما تعيش ليبيا أزمة سياسية تتمثل في صراع بين حكومتين، الأولى "حكومة الوحدة الوطنية" برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير كامل غرب البلاد، والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.