25 مارس 2018•تحديث: 25 مارس 2018
لقاهرة / الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، الأحد، مقتل 6 أشخاص قالت إنهم متورطون في محاولة اغتيال مسؤول أمني بارز، ولقوا حتفهم في تبادل لإطلاق نار، شمالي البلاد.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أنها "كشفت بؤرة إرهابية في إحدى شقق محافظة البحيرة (شمال) فجر اليوم، وتبادلت إطلاق النار معها؛ ما أسفر عن مقتل ستة عناصر إرهابية".
وأضافت أن هذه البؤرة "مسؤولة عن استهداف مدير أمن محافظة الإسكندرية (شمال)، اللواء مصطفى النمر، أمس السبت".
وتابعت أنها حددت هوية ثلاثة من العناصر الستة، وهم: "إمام فتحي، ومحمود محمد، وأحمد مجدي"، مشيرة إلى أنهم "ضمن حركة حسم، الجناح المسلح للإخوان".
ولم يتسن للأناضول الحصول على تعقيب من مصدر مستقل بشأن الواقعة ولا من جماعة الإخوان المسلمين، التي تنفي بشدة صلتها بحركة "حسم".
وذكرت الداخلية أنه تم "اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت نيابة أمن الدولة العليا (معنية بقضايا الأمن القومي والإرهاب) مباشرة التحقيقات".
فيما ذكر مركز "الشهاب لحقوق الانسان" (غير حكومي مقره خارج البلاد ومعني بالشأن المصري)، عبر صفحته في "فيسبوك"، أن الثلاثة أشخاص الذين أعلنت الداخلية أسماءهم وثقهم المركز كـ"مختفين قسريا".
وأضاف المركز أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الثلاثة، في فبراير/ شباط الماضي ومارس/ آذار الجاري، من أماكن مختلفة بمدينة الخانكة (شمال العاصمة القاهرة)، ولم يعرف مصيرهم حتى أعلنت الداخلية مقتلهم اليوم.
ودعا المركز الحقوقي النيابة العامة المصرية إلى التحقيق في الواقعة.
ولم يتسن على الفور التأكد مما ذكره المركز الحقوقي أو الحصول على تعقيب من وزارة الداخلية.
وعادة ما تنفي الداخلية المصرية وجود حالات "اختفاء قسري"، وتتهم منظمات محلية ودولية بأنها "تقود حربا كاذبة ضد مصر، التي تحترم حقوق الإنسان والتعبير".
وكانت الداخلية أعلنت، في بيان أمس، أن "عبوة ناسفة موضوعة أسفل إحدى السيارات، على جانب الطريق بشارع المعسكر الروماني بالإسكندرية، انفجرت أثناء مرور موكب مدير أمن الإسكندرية"، لكنه نجا من الهجوم، فيما قتل شرطيان.
ووقع الهجوم في منطقة رشدي، وهي من الأماكن الحيوية شمالي البلاد، لاسيما لقربها من كورنيش البحر الأبيض المتوسط، والمنطقة الشمالية العسكرية.
وبينما اعتبرت الحكومة المصرية الهجوم "إرهابيا" لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنه الساعة 21:48 "ت.غ".
ويأتي الانفجار بعد انحسار في العمليات الإرهابية بالبلاد، خلال الأشهر الأخيرة، وفي اليوم الأول للصمت الانتخابي.
ويبدأ داخل في مصر، غدا الإثنين، الاقتراع في انتخابات رئاسية يتنافس فيها الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، ومرشح حزب "الغد" (ليبرالي)، موسى مصطفى موسى.
وتبنت حركة "حسم"، التي ظهرت في يوليو/ تموز 2016، عمليات مسلحة استهدفت قضاة ومسؤولين أمنيين وعسكريين في مصر.
ونفت جماعة الإخوان المسلمين، في بيانات وعبر تصريحات لقياداتها، وجود أي ارتباط لها بحركة "حسم" أو حملها للسلاح.
وتؤكد الإخوان التزامها بالتمسك بالسلمية في معارضة النظام الحالي، الذي يعتبرها جماعة "إرهابية" منذ عام 2013، بعد أشهر من الإطاحة بمحمد مرسي، المنتمي للإخوان، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في مصر.