08 ديسمبر 2019•تحديث: 08 ديسمبر 2019
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
أعلن رجل الأعمال اللبناني، سمير الخطيب، الأحد، انسحابه من سباق الترشح لرئاسة الحكومة المقبلة، وأن الطائفة السُنية توافقت على تسمية سعد الحريري لتشكيل تلك الحكومة.
وأجبرت احتجاجات شعبية الحريري، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على تقديم استقالة حكومته، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال.
وعقب لقائه مفتي الجمهورية، الشيخ عبد اللطيف دريان، قال الخطيب، أمام وسائل إعلام: "علمت من سماحته أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات مع أبناء الطائفة (السُنية) تمّ التوافق على تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة".
وتوجد في لبنان ثلاث رئاسات، هي رئاسة الحكومة ويتولاها مسلم سُني، ورئاسة الجمهورية ويتولاها مسيحي ماروني، ورئاسة مجلس النواب (البرلمان) ويتولاها مسلم شيعي.
وأعلن الخطيب انسحابه من سباق الترشح لرئاسة الحكومة، قائلا: "وعليه سأتوجه إلى بيت الوسط (مقر الحريري) لإبلاغ الرئيس الحريري، لكونه هو من سمّاني لتشكيل الحكومة، وأشكره على هذه الثقة".
وكان الخطيب هو المرشح الأبرز للمنصب، خاصة بعد إعلان الحريري، الثلاثاء الماضي، دعمه له.
وبهذا التطور تعود عملية تشكيل الحكومة إلى المربع الأول؛ إذ اعتذر الحريري في وقت سابق عن عدم ترشحه لتشكيلها، لإصراره على تشكيل حكومة تكنوقراط، استجابة للمحتجين.
لكن أطرافًا أخرى، بينها الرئيس اللبناني، ميشال عون، والتيار الوطني الحر وجماعة "حزب الله" وحركة "أمل"، ترغب بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.
ويتمسك المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني من أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
وحدد الرئيس عون، الإثنين، موعدًا لاستشارات نيابية ملزمة، لتسمية رئيس وزراء جديد.
ويطالب المحتجون أيضًا بإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة من يصفونهم بالفاسدين داخل السلطة، ورحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، المتهمة أيضًا بالافتقار للكفاءة.