23 أغسطس 2017•تحديث: 23 أغسطس 2017
صنعاء/ زكريا الكمالي/ الأناضول
شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، انتشارًا أمنيًا مكثفًا، قبل يومين من مهرجانات مرتقبة لحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق علي صالح)، وجماعة الحوثي، فيما يشبه "استعراض قوة" بين الجانبين.
يأتي ذلك وسط أزمة هي الأعمق بين حليفي الحرب الداخلية الذين تتهمها الحكومة الشرعية بالانقلاب على السلطة.
وأفاد مراسل الأناضول أن دوريات عسكرية تتبع وحدات الحرس الجمهوري، الموالي لصالح، انتشرت، الثلاثاء، في عدد من شوارع العاصمة ومحيط ميدان السبعين، الذي سيحتضن فعالية حزب المؤتمر، كما استحدث الحوثيون نقاط تفتيش جديدة في مداخل العاصمة.
وذكرت مصادر مقربة من جماعة الحوثي وحزب صالح، للأناضول، أن "المجلس السياسي الأعلى"، المشكل بين الطرفين بالمناصفة، نجح في إقناع الحوثيين وحزب المؤتمر، بالاتفاق على إقامة المهرجانات بعد غدٍ الخميس، وكذلك تنفيذ حماية أمنية مشتركة للعاصمة صنعاء ومداخلها.
وأشارت المصادر، إلى أن الفعاليتين ستقامان في موعدهما، حيث سيحتفل حزب المؤتمر بالذكرى الـ35 لتأسيسه في ميدان السبعين بصنعاء، فيما سيحتشد الحوثيون في 4 ساحات بمداخل العاصمة.
وسعى الحوثيون للحشد في اليوم نفسه رداً على ما أسموه "مواجهة التصعيد بالتصعيد"، في إشارة إلى قيام صالح بحشد أنصاره من كافة المحافظات.
وقالت المصادر إن القصر الجمهوري بصنعاء، استضاف اجتماعاً رفيعاً، ضم رئيس "المجلس السياسي الأعلي" صالح الصماد، وأعضاء اللجنة الأمنية العليا، وعددًا من المشايخ، وأقر تلك النقاط الأمنية، من دون نزع فتيل الخلافات بشكل كامل.
وحضر من جانب المؤتمر، أمين عام الحزب" عارف الزوكا"، ومن جانب الحوثيين، الناطق باسم الجماعة ورئيس وفدها التفاوضي في المشاورات محمد عبدالسلام، والذين كانا قد تبادلا الاتهامات بينهما خلال اليومين الماضيين في سياق معركة إعلامية حادة بين الطرفين.
وذكرت وكالة سبأ الحوثية، أن المجلس السياسي، الذي يقوم بمهام إدارة الدولة في صنعاء، وجّه "بأخذ كامل الاحتياطات لمنع أي احتكاك أو صدامات قد تفتعلها القوى المتربصة بالوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية والتعامل وفق المعلومات والتقارير الأمنية الدقيقة في أعمال التأمين وضبط مسارات الدخول والخروج من ساحات الفعاليات".
ووفقًا للوكالة، فقد أكد المجتمعون "على أن أي خروج عن سياق الاحتفالات والفعاليات المعلن عنها وبرامجها أو أي مواقف تؤثر على جبهة المواجهة للعدوان (التحال العربي بقيادة السعودية) سيعد خروجًا على الاجماع الوطني، وسيواجه بحسم مطلق".
ورغم ذلك الاتفاق، إلا أن مظاهر التوتر لا تزال في أعلى مستوياتها.
وأعلنت قناة "المسيرة" الحوثية، أن الأجهزة الأمنية "حصلت على معلومات تؤكد أن ثمة مخاطر أمنية قائمة تستوجب رفع الجهوزية واليقظة العالية للتصدي لأدوات العدوان (التحالف)، التي تسعى إلى تنفيذ تفجيرات".
وذكرت القناة، نقلاً عن مصدر أمني، لم تسمه، أن الأجهزة الأمنية ضبطت 4 أشخاص كانوا على متن سيارة متجهة من محافظة حجة، شمال غرب، إلى صنعاء، وبحوزتهم "حزام ناسف"، وخزنات سلاح كلاشنكوف محشوة بمواد متفجرة وموصلة ببطارية وأسلاك.
وأهاب المصدر برجال الأمن واللجان الشعبية الحوثية "رفع الجهوزية والاهتمام البالغ والتدقيق في التفتيش لإفشال مخططات العدوان وأدواته"، في مؤشر إلى عراقيل ستواجه أنصار صالح القادمين للاحتفال بصنعاء، وانفجار الموقف عسكريًا، إذا ما أصر رجال القبائل على الدخول بأسلحتهم الشخصية المعتادة.
وكان الحوثيون، يسعون إلى فرض حالة الطوارئ، حيث دعت أحزاب مغمورة موالية لهم، في اجتماع بصنعاء، قيادة الجماعة، إلى "إعلان حالة الطوارئ"، وتجميد العمل التنظيمي والحزبي، في إشارة لحزب المؤتمر الذي يتزعمه صالح.
ووفقًا لقناة "المسيرة"، فقد حذرت تلك الأحزاب" من استغلال الجماعات التكفيرية ( القاعدة وداعش)، للأنشطة التنظيمية (مهرجان المؤتمر)، كغطاء لوجود أرضية خصبة للاختراق يكون فيه الشعب هو الضحية، وإعلان حالة الطوارئ "في حالة أنها ارتأت أن هناك خطرًا على أمن الجبهة الداخلية".