22 يوليو 2020•تحديث: 22 يوليو 2020
اليمن / الأناضول
أعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثي) اليمنية، الأربعاء، أن الأمم المتحدة خالفت اتفاق تقييم خزان صافر النفطي، وطالبت بتدخل طرف دولي ثالث لحل الأزمة.
صرح بذلك محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى في الجماعة (بمثابة الرئاسة في المناطق الخاضعة للحوثيين).
وقال الحوثي، عبر "تويتر": "أبلغتنا وزارة الخارجية (التابعة للحوثيين) عن أسفها لمخالفة الأمم المتحدة ما تم الاتفاق عليه بخصوص خزان صافر"، دون تفاصيل أكثر.
وتابع: "مع أن مكتب المبعوث الأممي (مارتن غريفيث) طالب بالملاحظات خطيا إلا أننا نحملهم المسؤولية، فقد كنا نترقب المراوغة".
ومضى قائلا: "حتى لا نستمر في جدل عقيم. فإننا نطالب بتدخل طرف ثالث دولي غير مشارك بالعدوان تداركا لأي كارثة أو إعاقة".
ولم تصدر الأمم المتحدة أي إفادة رسمية بشأن اتهامات الحوثيين حتى الساعة 10:25 ت.غ.
وفي 13 يوليو/تموز الجاري، أعلنت الامم المتحدة تلقيها إفادة من الحوثيين بموافقتهم على فحص خزان صافر النفطي، وهو عبارة عن ناقلة عائمة في البحر الأحمر قبالة شواطئ الحديدة وتحوي 150 ألف طن من النفط الخام.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي آنذاك: "نعمل على ضمان نشر فريق فني في أقرب وقت لتقييم حالة الناقلة وإجراء إصلاحات أولية، وسيقدم الخبراء المشورة بشأن أي إجراءات متبقية لتجنب التسرب النفطي".
وقبل أسبوع، أبلغ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة مارك لوكوك، مجلس الأمن الدولي، بأن فريقا من الخبراء التقنيين الأمميين سيصل خلال أسابيع، إلى ناقلة "صافر"، للحيلولة دون وقوع كارثة بيئية في المنطقة.
وترسو هذه الناقلة قبالة ميناء رأس عيسى في محافظة الحُديدة (غرب)، منذ اندلاع الأزمة اليمنية، وتواجه خطر الانفجار أو تسريب حمولتها؛ جراء تعرض هيكلها الحديدي للتآكل والتحلل بسبب غياب الصيانة.
كانت جماعة الحوثي، المُسيطرة على الحُديدة، تشترط بيع النفط المتواجد في الناقلة، وتقسيم عائداته بين عدن وصنعاء، وهو ما ترفضه بشدة الحكومة اليمنية؛ ما جعل أزمة الخزان مستمرة منذ سنوات.
ويشهد اليمن للعام السادس حربا عنيفة أدت إلى خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم؛ حيث بات 80 في المئة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.
ويزيد من تعقيدات النزاع أنه له امتدادات إقليمية؛ فمنذ مارس/آذار 2015 ينفذ تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.