16 يناير 2019•تحديث: 16 يناير 2019
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
أعرب رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، سعد الحريري، الأربعاء، عن أسفه لغياب الوفد الليبي عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية المقرر عقدها بالبلاد بعد أيام.
جاء ذلك، في كلمة له، خلال افتتاح "منتدى القطاع الخاص العربي" بالعاصمة بيروت، المنظم بمبادرة من اتحاد الغرف العربية بالتعاون مع كل من جامعة الدول العربية، واتحاد الغرف اللبنانية.
وشدد الحريري على ضرورة أن تعلو العلاقة بين الأشقاء "فوق الإساءات".
كانت حكومة "الوفاق الوطني" في ليبيا أعلنت عدم مشاركتها في أعمال القمة العربية الاقتصادية والتنموية، بعد انتشار مقطع فيديو "مسيء" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثّق عملية تمزيق العلم الليبي، وإنزاله من طرف بعض مناصري حركة "أمل" اللبنانية تعبيرا عن رفضهم لدعوة ليبيا لحضور القمّة في خطوة استفزت الليبيين.
وقال الحريري إن "لبنان سيبقى ينبض من خلال محبّيه، وهذه مناسبة لنعبّر عن أسفنا لغياب الوفد الليبي عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية الّتي ستُعقد في بيروت".
وأكد أنّ "العلاقة بين الأشقاء يجب أن تعلو فوق الإساءات".
وأوضح أنّ "منتدى القطاع الخاص العربي" سيناقش المحاور الأساسية للقمة الاقتصادية، وستتمّ رفع توصياته إلى مؤتمر القمة الاقتصادية الّتي "نأمل أن تكون ناجحة، وتحاكي تطلّعات شعوبنا".
كما أعرب الحريري عن أمله في أن "ينتج عن القمة توصيات عملية ترفع المستوى المعيشي للمواطن العربي، وإزالة الحدود بين دولنا العربية حتّى يستطيع المواطن القيام بالتجارة والعلم والصناعة".
وتستعد بيروت، الأحد المقبل، لاستضافة القمة الاقتصادية التنموية العربية، بمشاركة 850 إعلاميا لبنانيا وعربيا وأجنبيا، ومن المفترض أن تبدأ الوفود بالوصول إلى العاصمة اللبنانية بدءا من الأربعاء.
وعقب حادثة إحراق العلم الليبي ، دعت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني الليبية، الجامعة العربية إلى توضيح موقفها من "التصرفات التي قامت بها لبنان كدولة مستضيفة للقمة الاقتصادية".
وكان رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، زعيم حركة "أمل"، هدد بالنزول إلى الشارع في حال مشاركة ليبيا في القمة المرتقبة، مرجعا موقفه إلى ما اعتبره "عدم تعاون" السلطات الليبية بقضية رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السابق، مؤسس الحركة، موسى الصدر، الذي اختفى في ليبيا عام 1978.
وتحمل الطائفة الشيعية في لبنان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مسؤولية اختفاء الصدر الذي شوهد للمرة الأخيرة في ليبيا في 31 أغسطس/ آب 1978، بعدما وصلها بدعوة رسمية مع رفيقيه.
لكن النظام الليبي السابق دأب على نفي هذه التهمة، مؤكدا أن الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين إلى إيطاليا.