الحريري منتقدا "حزب الله": لبنان ليس ساحة للأجندات الخارجية
- رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق وصف إطلاق الحزب صواريخ على إسرائيل بأنه "تصرف غير مسؤول عرض حياة اللبنانيين لمخاطر جسيمة" - إسرائيل أعلنت إطلاق معركة هجومية تستمر أياما وقتلت 31 لبنانيا وأصابت 149 بغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب اللبناني
Lebanon
بيروت / وسيم سيف الدين/ الأناضول
انتقد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، الاثنين، إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل، مشددا على أن لبنان "ليس ساحة لتصفية الحسابات أو الأجندات الخارجية".
الحريري قال في بيان، إن إطلاق "حزب الله" صواريخ من الأراضي اللبنانية "تصرف غير مسؤول عرض حياة اللبنانيين لمخاطر جسيمة".
والاثنين، أعلن الحزب استهداف موقع عسكري شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
وبوتيرة شبه يومية تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مع "حزب الله" حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى.
وأضاف الحريري تصرف الحزب "زج بلبنان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، من دون أي اعتبار لمصلحة الدولة أو شعبها".
وتابع: "وجاءت النتائج فورية وخطيرة، إذ ردت إسرائيل مباشرة بسلسلة غارات استهدفت الجنوب والضاحية والبقاع".
والاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق "معركة هجومية" في مواجهة "حزب الله"، ودعا إلى "الاستعداد لأيام عديدة من القتال".
وشن سلسلة غارات جوية على ضاحية بيروت الجنوبية والجنوب اللبناني قتلت 31 لبنانيا وأصابت 149، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
الحريري قال إن هذه الغارات "أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من المواطنين من منازلهم بحثا عن الأمان، وأعاد مشاهد القلق والخوف إلى حياة اللبنانيين الذين أنهكتهم حروب الإسناد" لطهران.
وأعلن "وقوفه الكامل خلف الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وأقول بوضوح إن الوقت قد حان ليتصرف حزب الله على أساس أن لبنان وطن لجميع أبنائه، لا ساحة لتصفية الحسابات او الأجندات الخارجية".
وشدد على أن "قرار السلم والحرب حق حصري للسلطة السياسية المتمثلة بالحكومة اللبنانية، وأي تجاوز لهذا المبدأ الدستوري يشكل اعتداء على سيادة الدولة".
ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على قواعد ومواقع أمريكية بدول في المنطقة، بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
