10 يوليو 2019•تحديث: 10 يوليو 2019
بيروت/ ادوار حداد/ الأناضول
أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، التزام بلاده بتعهداتها خلال مؤتمر "سيدر"، سواء فيما يتعلق بخفض عجز الموازنة أو إجراء إصلاحات ومكافحة الفساد.
كلام الحريري جاء خلال استقباله مساء الأربعاء، في السراي الحكومي بيروت، سفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان.
وفي أبريل/ نيسان 2018، عقد مؤتمر "سيدر-1" في باريس، بمشاركة 50 دولة ومؤسسة مالية عالمية، وتعهد بمنح بيروت قروض بنحو 10.2 مليارات دولار، وهبات قيمتها 860 مليون دولار.
فيما قدم لبنان برنامجا إصلاحيا كشرط أساسي للحصول على قروض "سيدر"، من أبرز بنوده خفض العجز من 10% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% خلال خمس سنوات، وكذا التعهد بمكافحة الفساد وإصلاح القطاع العام.
واعتبر الحريري أن لبنان "يواجه ضغوطا وتحديات اقتصادية كبيرة في ظل أحداث كبيرة تشهدها المنطقة من حولنا".
واستدرك "لكننا على الرغم من كل الصعوبات تمكنا من إقرار موازنة العام 2019 في مجلس الوزراء كخطوة إيجابية أولى وسيقرها المجلس النيابي الأسبوع المقبل".
وفي 27 مايو/آيار الماضي تمكنت الحكومة اللبنانية من إقرار الموازنة، بعد مخاض عسير.
ويقدر مشروع الموازنة اللبنانية مجمل النفقات المتوقعة في موازنة 2019، بنحو 23.340 تريليون ليرة (15.56 مليار دولار)، ومجمل الإيرادات المالية تبلغ 19.16 تريليون ليرة (12.77 مليار دولار).
وبذلك، يكون مجمل العجز المالي قبل المنح الخارجية، يبلغ 2.79 مليار دولار.
وأكد الحريري في كلمته أمام السفراء الأوروبيين أن "التعاون بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب (البرلمان) نبيه بري "مستمر للنهوض بالوضع الاقتصادي".
وفي موضوع النازحين، اعتبر الحريري أن "لبنان استضاف ومنذ اندلاع الأزمة السورية عددا كبيرا من النازحين فاق قدرته".
وتابع مخاطبا السفراء "هذا الواقع سرعان ما بدأ يشكل عاملا ضاغطا على الاقتصاد وأدى إلى حدوث تشنج بينهم وبين المجتمعات المضيفة، خاصة وأن الأموال التي ترسلها بلادكم مشكورة لدعم لبنان في استضافتهم لا تزال غير كافية على الاطلاق".
وقال إن لبنان "لا يزال يعامل النازحين السوريين بكل إنسانية وهو لم يجبر أحدا منهم على العودة إلى بلاده قسرا".
ويشترط المجتمع الدولي على لبنان تنفيذ إصلاحات اقتصادية من أجل الإفراج عن أموال سيدر.
ويشكو لبنان، الذي بلغ عدد مواطنيه نحو 4.5 مليون حسب تقدير غير رسمي، من أعباء اللاجئين السوريين الذين يبلغ عددهم فيه نحو مليون.