14 فبراير 2019•تحديث: 15 فبراير 2019
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، الخميس، إن 2019 هي "سنة العدالة" المنتظرة لمعرفة الحقيقة بشأن اغتيال والده، رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.
جاء ذلك في مهرجان جماهيري لأنصاره، بالعاصمة بيروت، لإحياء ذكرى اغتيال الحريري الأب، في مثل اليوم من 2005.
وأوضح الحريري: "بعد أشهر ستعقد جلسة للحكم في قضية الرئيس الشهيد ورفاقه" من قبل المحكمة الدولية.
وأكد أن المطالبة بإصدار حكم في القضية ليس "طريقا للانتقام" أو ردة فعل، بل استدعاءً للعدالة ورفضًا للتغطية على الحقيقة "مهما كانت قاسية".
وأضاف أن "استشهاد رفيق الحريري وحّد اللبنانيين، ولن نسمح لأحد بإعادة تخريب البلاد بسبب قرار المحكمة".
وتابع رئيس الحكومة أنه منذ العام 2005 "والبلد ممسوك بالتعطيل والأزمات والمناكفات، وتراجع الخدمات والنمو وفرص العمل".
وأردف: "نقف اليوم عند مفترق طرق، فإما نظل غارقين بالخلافات، أو نبدأ ورشة عمل"، مضيفا أن الوقت ليس لتصفية حسابات أو للمزايدات (دون توضيح).
وأعلن الحريري أنه اتخذ قرارا مع رئيسي، الجمهورية ميشال عون، ومجلس النواب نبيه بري، بتحويل مجلسي الوزراء والنواب إلى خلية عمل.
وشدد أن "لبنان دولة عربية مستقلة تؤكد التزام النأي بالنفس، لها دستور وقوانين ومؤسسات، ولا تتبع أي محور، وليست ساحة لسباق التسلح في المنطقة، وأي أمر آخر يمثل رأي صاحبه فقط".
واستدرك "نحن حراس الطائف (..) وهو الدستور، وصيغة الوفاق الوطني، والقاعدة الأساس للعيش المشترك"، معتبرًا أن أن الحديث عن "اتفاق الطائف" واضح ومباشر في البيان الوزاري، وغير خاضع للتأويل والتفسير.
واتفاق الطائف، وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، المبرمة بين الأطراف المتنازعة بالبلاد بوساطة سعودية في 1989، منهيةً حربا أهلية استمرت أكثر من 15 عاما.
وأكد رئيس الحكومة أنه لن يسكت عن أي محاولة لعرقلة العمل والتعطيل، متمنيا أن يكون مجلس الوزراء الجديد خاليا من المشاكل.
ومنذ اغتيال الحريري الأب في 2005، يتم إحياء الذكرى من قبل تيار المستقبل، ويشارك فيها آلاف اللبنانيين من كافة المناطق.