Adil Essabiti
17 نوفمبر 2017•تحديث: 18 نوفمبر 2017
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
نفى وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، اليوم الجمعة، علمه بوجود تنسيق من عدمه بين حركة حماس الفلسطينية والجهات الرسمية في بلاده، بخصوص التحقيق حول اغتيال مهندس الطيران محمد الزواري، في 2016.
جاء ذلك خلال جلسة استماع بلجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان التونسي.
وقال الجهيناوي، "لا أعرف إذا تم التنسيق من عدمه بين حماس، والجهات الرسمية التونسية، بخصوص نتائج التحقيق الذي نشرته الحركة مؤخرًا حول قضية اغتيال الزواري".
وأضاف الجهيناوي "تلقيت صباح اليوم، تقريرًا مفصلا من إحدى سفاراتنا في المنطقة (لم يذكرها) بخصوص نتائج التحقيق التي نشرتها حماس".
وتابع "قمت بإحالة التقرير الذي وصلني إلى رئيس الحكومة (يوسف الشاهد) ووزير الداخلية (لطفي براهم) لدراسته والتأكد ما إذا كانت الاستنتاجات التي قامت بها حماس، تم التوصل إليها بالتنسيق مع الجهات الرسمية التونسية أم لا، باعتبار أن العملية وقعت على التراب التونسي".
وأشار إلى أنه من "المفروض أن تكون الجهات التي قامت بالتحقيق (حماس) اتصلت بجهاتنا الرسمية".
وشدّد الجهيناوي، أن "الموضوع لا يهم وزارته" لأنه ذو طابع "أمني".
وأوضح أنه "عندما يصلنا تقرير من الجهات الرسمية التونسية يقول أن هناك جهازًا معينا ضالع في عملية الاغتيال، فسأقوم بدوري كوزير خارجية باتخاذ إجراءات للدفاع عن مصالح بلادنا".
ولفت إلى أن "الموضوع حساس من الجانب الدبلوماسي، والخارجية ستتولى الموضوع، وعندما تأتينا تقارير أمنية تونسية، مع إثبات وجود طرف دولي ضالع بالعملية، سنقوم بدورنا لحشد أكبر دعم دولي ممكن للدفاع عن مصالح بلادنا".
وكشف الجهيناوي، أن "الأطراف الأجنبية التي قامت بالتحقيق (حماس) لم تقدّم تقريرها بعد للجهات المختصة في تونس".
وأمس الخميس، اتهم عضو المكتب السياسي لـ"حماس"، محمد نزّال، في مؤتمر صحفي، عقده في العاصمة اللبنانية بيروت بشكل رسمي "إسرائيل بالمسؤولية عن اغتيال الزواري".
وقال نزّال، إن "نتائج التحقيقات التي أجرتها حماس، طوال الفترة الماضية، أثبتت تورط إسرائيل في حادث الاغتيال".
وفي 15 ديسمبر/ كانون الأول 2016، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، عن مقتل الزاوري، في مدينة صفاقس شرقي تونس.
وسبق أن أعلنت كتائب القسام، أن الزاوري عضو فيها، وأشرف على مشروع تطوير طائرات بدون طيار، ومشروع "الغواصة المسيّرة عن بعد".
والتزمت إسرائيل الصمت إزاء اتهام "القسام" لها، إذ لم تعلن ولم تنفِ في ذات الوقت مسؤوليتها عن الحادث.