14 ديسمبر 2020•تحديث: 14 ديسمبر 2020
الجزائر/ عبد الر زاق بن عبد الله/ الأناضول
سجل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء السبت، أول ظهور له منذ قرابة شهرين كان خلالهما في رحلة علاجية بين الجزائر وألمانيا، وصاحبها جدل حول حقيقة وضعه الصحي ومصير مشاريع سياسية كانت ضمن أجندته.
وبشكل مفاجئ بث تبون خطابا للجزائريين، في سلسلة مقاطع مصورة على حسابه بموقع "تويتر" من مقر إقامته بألمانيا حيث يقضي فترة نقاهة منذ أيام.
وكان آخر نشاط مقرر لتبون، في 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ كان من المفترض أن يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء، لكن الرئاسة أعلنت في آخر لحظة تأجيله، "لكثافة رزنامة الرئيس وأسباب تقنية".
وفي 24 من الشهر نفسه، أعلن تبون دخوله حجرا طوعيا، بناء على نصيحة من أطبائه، بعد تسجيل إصابة موظفين في الرئاسة بفيروس كورونا، وكتب في تغريدة: "أواصل عملي عن بعد إلى نهاية الحجر".
وبعد ثلاثة أيام، أعلنت الرئاسة، نقل تبون إلى مستشفى عسكري بالعاصمة للعلاج، وفي اليوم التالي، تحديدا في 28 أكتوبر، نقل تبون إلى ألمانيا للعلاج، لإصابته بكورونا.
ومن أهم ما جاء في خطاب تبون، تأكيده تعافيه من المرض وتأجيل موعد عودته إلى تاريخ قد يمتد إلى 3 أسابيع.
كما أظهر الرئيس الجزائري، في خطابه اطلاعه على الوضع الداخلي وحتى الخارجي، حيث أكد أنه "يتابع الأحداث ساعة بساعة ويعطي تعليمات للسلطات بشأنه".
وكانت هذه التصريحات ردا على جدل شهدته البلاد خلال فترة غيابه، وسط إشاعات حول وجوده في وضع صحي صعب، وأخرى تتحدث حتى عن بداية التحضير لانتخاب خليفة له بسبب وجوده في عجز تام عن ممارسة مهامه.
وكان أهم قرار ورد في كلمة الرئيس الجزائري، مطالبة لجنة خبراء قانون بالرئاسة لتجهيز قانون انتخابات جديد في ظرف أسبوعين من أجل الذهاب نحو انتخابات نيابية ومحلية في أقرب الآجال.
وبعد الخطاب توالت ردود فعل لدى الطبقة السياسية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، تراوحت بين إعلان الارتياح لتعافي الرئيس وأخرى تتساءل عن سبب تأجيل عودته للبلاد، فيما تكهنت أخرى بقرارات قد يتخذها فور عودته.
وأصدر عبد القادر بن قرينة، المنافس الأول لتبون في انتخابات الرئاسة عام 2019، بيانا جاء فيه "سجلنا في حركة البناء الوطني (التي يرأسها) بارتياح كبير كلمة السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للشعب الجزائري بعد تعافيه من المرض".
وأضاف أن "ظهوره وضع حدا للمشككين والمغرضين الذين تعودوا التشكيك في كل مسعى وطني مهما كان، و ظهوره كان حاجة وطنية في وقت تتعرض فيه الجزائر لتهديدات كبرى على حدودها و لحملة أجنبية مسعورة ربما غير مسبوقة"، دون تفاصيل.
أما أبو الفضل بعجي، أمين عام حزب "جبهة التحرير الوطني" (موالي للسلطة) فنشر تغريدة جاء فيها " الرئيس تحدث فطمأن شعبه، وأثبت أنه يتابع الأوضاع في البلاد خاصة في هذه المرحلة الحساسة، حفظ الله الجزائر من كل سوء".
وانتقد محسن بلعباس، رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" (معارض)، إعلان الرئيس تبون نيته تعديل قانون الانتخابات والذهاب نحو انتخابات نيابية ومحلية جديدة.
وكتب على صفحته بموقع "فيسبوك": ألا يوجد أحد في محيطه المباشر لينبهه إلى أن عناده خطر قاتل للبلاد؟ لم يفت الأوان بعد للرجوع إلى طريق الصواب"، علما أن هذا الحزب يطالب منذ مدة بمرحلة انتقالية تحل فيها كل المؤسسات.
من جهته، رحب جيلالي سفيان، رئيس حزب "جيل جديد" (معارض)، في حديث للإذاعة الحكومية، الإثنين، بقرار "إعداد قانون انتخاب جديد في أقرب الآجال".
وتوقع سفيان، أن "يقوم رئيس الجمهورية بتوقيع مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة لانتخابات برلمانية ومحلية قبل نهاية السنة الجارية"، علما أن المرسوم وفق القانون المحلي يحدد تاريخ الانتخابات في أجل لا يتعدى 3 أشهر.
وتنتهي ولاية البرلمان والمجالس المحلية عام 2022، حيث تم انتخابها آخر مرة عام 2017 لولاية من 5 سنوات.