التحالف الحاكم بالعراق يجدد رفضه للاستفتاء إثر محادثات مع وفد كردي
قيادي بالتحالف: "الحكومة ليس لديها رغبة بحل المشاكل بالحروب .. ونتملك كل الوسائل الدبلوماسية لحل الإشكالات"
23 سبتمبر 2017•تحديث: 23 سبتمبر 2017
Iraq
بغداد / عامر الحساني، أمير السعدي / الأناضول
جدد "التحالف الوطني" الحاكم بالعراق، السبت، موقفه الرافض لإجراء استفتاء الانفصال الذي يعتزم الإقليم الكردي شمالي البلاد، إجراؤه بعد غد الإثنين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، علي العلاق، القيادي في التحالف (180 مقعدًا في البرلمان العراقي من أصل 328 مقعدًا)، عقب محادثات مع وفد كردي وصل بغداد اليوم (غير معروف موعد مغادرته)، لإجراء مباحثات مع مسؤولي الحكومة الاتحادية وقادة الأحزاب السياسية بشأن الملفات العالقة بين الجانبين ومسألة الاستفتاء.
وقال العلاق في المؤتمر الذي عقد ببغداد وتابعه مراسل الأناضول، إن "التحالف الوطني يرفض استفتاء الاقليم جملة وتفصيلا".
وأضاف العلاق الذي كان يتحدث باسم التحالف، أن "الاستفتاء يخالف الدستور وقرار المحكمة الاتحادية العراقية والإرادة الدولية"، داعيا إلى فتح حوار مفتوح على وحدة العراق.
وردا على سؤال حول إمكانية استخدام الحكومة العراقية، للقوة لمنع الاستفتاء، قال: "الحكومة ليس لديها رغبة بحل المشاكل بالحروب.. ونتملك كل الوسائل الدبلوماسية لحل الإشكالات".
وبشأن إجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها، أجاب العلاق: "نرفض الاستفتاء حتى في الإقليم". ومنذ اللحظة الأولى لإعلان الإقليم الكردي عزمه إجراء الاستفتاء، أعلن التحالف الوطني رفضه له بشكل رسمي. من جانبه، قال رئيس الوفد الكردي روز نوري شاويس، خلال المؤتمر الصحفي: "جئنا لتوضيح موقف الإقليم بشأن إجراء الاستفتاء، وستكون أبواب الحوار مفتوحة بعد الاستفتاء".
وأضاف: "تحدثنا عن موقف الإقليم بدون مجاملة مع أصدقائنا، ولا نقطع العلاقة مع بغداد".
وتابع شاويس، أن "الإقليم (الكردي) يسعى لبناء علاقة جديدة تخدم الاستقرار في المنطقة"، لافتا إلى أن "بغداد تطالب بإجراء الحوار قبل الاستفتاء، لكنه سيجري في موعده المحدد" يوم الاثنين المقبل.
وكان وفد من الإقليم الكردي أجرى، الشهر الماضي، مباحثات على مدى أسبوعين مع الحكومة العراقية وقادة الأحزاب السياسية حول الملفات العالقة بين الجانبين، لكن دون نتائج ملموسة.
وهناك ملفات عالقة بين الجانبين منذ سنوات طويلة وعلى رأسها المناطق المتنازع عليها وحصص الميزانية المالية.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء المزمع إجراؤه بعد غد الإثنين، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد المعتمد في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما يرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك (شمال) وبقية المناطق المتنازع عليها.
وتعارض الاستفتاء عدة دول في المنطقة وعلى المستوى الدولي، خصوصًا الجارة تركيا، التي تقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.
ومطلع الأسبوع الماضي، رفض الإقليم مقترحا قدمه المبعوث الأممي إلى العراق يان كوبيتش، يقضي بشروع حكومتي بغداد وأربيل على الفور بـ"مفاوضات منظمة، حثيثة، ومكثفة، من دون شروط مسبقة وبجدول أعمال مفتوح على سبل حل كل المشاكل، تتناول المبادئ والترتيبات التي ستحدد العلاقات المستقبلية والتعاون بينهما".
ووفق المقترح، يتعين على الجانبين اختتام مفاوضاتهما خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، ويمكنهما الطلب "من الأمم المتحدة، نيابة عن المجتمع الدولي، تقديم مساعيها الحميدة سواء في عملية التفاوض أو في وضع النتائج والخلاصات حيز التنفيذ"، في المقابل "تقرر حكومة الإقليم عدم إجراء استفتاء.