02 أكتوبر 2018•تحديث: 02 أكتوبر 2018
بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
انتخب مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، برهم صالح، رئيسًا جديدًا للجمهورية.
جاء ذلك إثر جولة التصويت الثانية التي عقدها البرلمان اليوم، لاختيار رئيس للبلاد بين "صالح" ومنافسه مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، فؤاد حسين.
وقال مصدر نيابي لوكالة الأناضول، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن "صالح" حصل في جولة التصويت الثانية على أصوات 186 نائبًا، مقابل 20 صوتاً لـ"حسين" (يبلغ عدد أعضاء البرلمان في المجمل 329).
وفور انتهاء فرز أصوات النوب، أعلن رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، فوز صالح بالمنصب، قبل أن يؤدي الأخير اليمين تحت قبة البرلمان رئيسا للجمهورية.
وقال صالح في كلمة مقتضبة أمام النواب: "سأحرص على الالتزام باليمين الدستوري الذي أقسمت عليه والحفاظ على وحدة العراق".
وأضاف: "سأكون رئيسا للعراق وليس لفئة أو جهة معينة.. سأعمل وفق النظام الديمقراطي الاتحادي".
ووفق الدستور العراقي، فإن الفوز بمنصب رئيس الجمهورية يتطلب حصول المرشح على ثُلثي أصوات أعضاء البرلمان العراقي البالغ عددهم 329 نائباً، وذلك في الجولة الأولى من التصويت.
وفي حال لم ينجح أي مرشح بالحصول على العدد المطلوب يصار إلى إجراء جولة ثانية من التصويت يفوز فيها المرشح الحاصل على أعلى الأصوات، وهو ما جرى مع صالح في الجولة الثانية، بعد أن حصل في الجولة الأولى على أصوات 165 نائباً فقط، بينما حصل حسين بتلك الجولة على 89 صوتاً.
وفور انتهاء الجولة الأولى، تقدمت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بطلب لرئاسة البرلمان بسحب مرشحها من سباق الرئاسة، لكن رئاسة البرلمان رفضت الطلب وهو ما أبقى اسم فؤاد حسين مطروحا "شكليا" في الجولة الثانية.
وقالت كتلة الحزب في بيان الانسحاب، إنه "في الوقت الذي نؤكد فيه على إيماننا بالآليات الديمقراطية والمدد الدستورية، إلا أن ما نراه الآن من إجراءات في البرلمان العراقي لا يتفق نهائياً مع ما جرت العادة والعرف عليه وخاصة بين الكتل الكردستانية بشأن انتخاب رئيس الجمهورية العراقية".
وأضافت: "لهذا السبب نعلن أن هذه الآلية غير مقبولة من طرفنا وسيكون لنا موقف واضح من هذا الإجراء"، مبينة أن "الأطراف (لم تسمها) التي خرقت الاتفاقات تتحمل المسؤوليات المترتبة على هذا الخرق"، دون تفاصيل.
وعلى مدى السنوات الماضية، جرت العادة أن يقدم حزبا الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، وهما حاكمان في إقليم الشمال، مرشحا واحدا ضمن الاتفاقات السياسية بينهما، لكنهما لم يتفقا هذه المرة على مرشح بعينه وتمسك كل طرف بحقه في شغل المنصب.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد اقترح على حليفه الاتحاد الوطني تقديم مرشح واحد للمنصب، بعد أن يتم اختيار أحدهما من قبل الكتل الكردية داخل البرلمان العراقي، لكن الاتحاد الوطني رفض المقترح.
وبفوز صالح، ظل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يشغل المنصب منذ تنظيم انتخابات في العراق عام 2005، حيث شغل الرئيس الراحل والأمين العام السابق للاتحاد الوطني جلال طالباني المنصب لدورتين متتاليتين وخلفه في المنصب الرئيس السابق فؤاد معصوم.
ويتولى الأكراد رئاسة الجمهورية بموجب عرف سياسي سائد في العراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، بينما يشغل السُنة رئاسة البرلمان والشيعة رئاسة الحكومة.
ويعتبر منصب رئيس الجمهورية فخريا على اعتبار أن نظام الحكم في العراق برلماني ويكون رئيس الوزراء هو الحاكم الفعلي للبلد.