28 نوفمبر 2019•تحديث: 29 نوفمبر 2019
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
صوت البرلمان الأوروبي، الخميس، على لائحة أدان من خلالها ما أسماها "انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات الأساسية" في الجزائر، فيما رد برلمان الأخيرة برفض التدخل في شؤون الدولة الداخلية وأن هذه الاتهامات مجرد "افتراءات".
ونشر النائب الفرنسي بالبرلمان الأوروبي رافائيل غلوكسمان، صاحب المقترح، تغريدة عبر "تويتر"، أعلن فيها أن الأخير "صوت بالأغلبية على لائحة دعم للحراك الشعبي في الجزائر، أين يتظاهر ملايين الجزائريين منذ أشهر للمطالبة بالديمقراطية".
ونشر البرلمان الأوروبي، على موقعه الرسمي بيانا جاء فيه، أن نوابه صوتوا، الخميس، على لوائح حول حقوق الإنسان تخص ثلاث دول هي: الجزائر، وهايتي، وكوبا.
وبالنسبة للجزائر، ورد في البيان، إن النواب الأوروبيين "قلقون جدا حول وضع حقوق الإنسان والحريات الأسياسية" في البلاد.
واستطرد "(النواب) يدينون بشدة الاعتقالات التعسفية وغير القانونية والاعتداءات والتهديدات التي تطال الصحافيين والنقابيين والمحامين والطلاب والمدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء المجتمع المدني وجميع المتظاهرين المسالمين الذين شاركوا في الحراك".
كما دعا "إلى وقف انتهاك حقوق المسيحيين وأقليات دينية أخرى" في إشارة إلى قرار السلطات بغلق عدة أماكن عبادة للمسيحيين قبل أسابيع، قالت وزارة الداخلية أنها تنشط خارج القانون وبدون ترخيص وتتلقى أموالا مشبوهة.
وفور صدور اللائحة أصدر سليمان شنين، رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري) بيانا جاء فيه، إن "المجلس يستهجن ويعتبر ما حدث اليوم في ستراسبورغ (مقر البرلمان الأوروبي) تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية، واستفزازا للشعب الجزائري، ويرفض رفضا قاطعا أي تدخل من أي هيئة كانت في الشؤون الداخلية لبلادنا".
وأوضح أن "الجزائر تحترم كل المواثيق الدولية، وتلتزم بها ونرفض جملة وتفصيلا كل الأكاذيب والافتراءات التي تنسب للقوانين الجزائرية، خاصة فيما يتعلق بموضوع الحريات في الجزائر".
وحسب البيان، فإنه "في الوقت الذي يتأهب فيه الجزائريون للتوجه نحو صناديق الاقتراع من أجل اختيار رئيس الجمهورية، بعد حراك سلمي، والمرافقة باحترافية عالية للجيش ومختلف الأسلاك الأمنية قلّ نظيره في هذا الوقت بالذات تأتي لائحة البرلمان الأوروبي حول واقع الحريات في الجزائر".
وخلف الإعلان عن هذه الجلسة سابقا رفضا في الجزائر، حيث أصدرت عدة أحزاب ومرشحين للرئاسة تصريحات وبيانات ضدها.
وقال الرئيس الجزائري عبد القادر بن صالح، إن محاولات التدخل الخارجي في الأزمة "ستفشل"، بينما شدد قائد أركان الجيش الفريق قايد صالح، إن بلاده "لا تقبل التدخل أو المساومة من أي طرف خارجي".
وتستعد الجزائر لإجراء انتخاباتها الرئاسية في 12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وذلك بالتزامن مع تواصل الحراك الشعبي، الذي انطلق قبل تسعة أشهر ودون انقطاع، وأطاح في أبريل/ نيسان الماضي، بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وتجري الانتخابات وسط انقسام في الشارع، بين داعمين لها، يعتبرونها حتمية لتجاوز أزمة دامت شهورا، ومعارضين يطالبون بتأجيلها بدعوى أن "الظروف غير مواتية لإجرائها في هذا التاريخ"، وأنها طريقة فقط لتجديد النظام لنفسه.