سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
اعتقلت الشرطة الموريتانية اليوم الأربعاء، وان عبدول بيرام، زعيم حركة "لا تلمس جنسيتي" بعد تفريق تظاهرة نظمتها الحركة إحياءً لذكري العسكريين الزنوج الذي تم إعدامهم في 28 نوفمبر 1991 بتهمة التخطيط للانقلاب على السلطة.
وفرقت الشرطة التظاهرة باستخدام الغازات المسيلة للدموع والهراوات.
ورفع المئات من شباب الزنوج شعارات مناوئة للرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، كما طالبوا بمحاكمة بعض كبار الضباط الحاليين بالمؤسسة العسكرية بتهمة التورط في إعدامات ضباط الزنوج إبان حكم الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع.
وتأسست حركة "لا تلمس جنسيتي" قبل عدة أشهر من طرف بعض الشباب الزنوج احتجاجًا على ما يرونه "إجراءات صارمة مفروضة" على الزنوج الموريتانيين أثناء التقييد في السجلات الوطنية للإحصاء.
وتثير عمليات الإحصاء الإداري الحالية الكثير من الجدل في الشارع الموريتاني، ففي الوقت الذي تقول الدولة إن الهدف من الإحصاء هو ضبط سجل السكان وتأمين الوثائق الوطنية (جوازات السفر، عقود الزواج والطلاق وتصاريح الإقامة) تعارض حركة "لا تلمس جنسيتي" هذا الإحصاء، وترى فيه محاولة من السلطات "لتحجيم" الحضور الديموغرافي للزنوج والتشكيك في انتمائهم للوطن.
وحث الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في خطابه الموجه إلى الشعب الموريتاني مساء أمس الثلاثاء المواطنين للإقبال على مراكز الإحصاء، مشيرًا إلى أن من لا يمتلك بطاقة هوية جديدة لن يكون بمقدوره المشاركة في الاستحقاقات البلدية والتشريعية القادمة.