رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
احتجّ عدد من نواب المجلس التأسيسي التونسي اليوم الأربعاء على الانتقادات التي وجهتها الحكومة لأداء النواب وخاصّة فيما يتعلق بـ"التأخّر في صياغة وثيقة الدستور المرتقب".
ووجّه عبد الرزاق الكيلاني، الوزير المكلّف بالاتصال مع المجلس التأسيسي، اليوم الأربعاء، في تصريحات صحفية انتقادات كبيرة لأداء نوّاب المجلس واتّهمهم بـ"التراخي في عملهم وعدم حضورهم إلا ساعات قليلة طيلة اليوم".
كما عبّر رئيس الحكومة حمّادي الجبالي في وقت سابق عن قلقه من "تباطؤ عمل المجلس التأسيسي"، وحذّر من أن البلاد لا يمكن أن تتحمل تأخير الانتخابات إلى ما بعد الصيف القادم.
وفي السياق ذاته احتجّت ثلاث نائبات عن حركة النهضة مساء اليوم برواق المجلس ضد رئيس الجلسة، العربي عبيد، عقب تصريحات الكيلاني.
وطالبت النائبات (بيّة الجوادي ـ لطيفة الحبّاشي ـ يمينة الزغلامي) بتعديل النظام الداخلي لعمل المجلس التأسيسي بشكل يحفظ هيبته وصورته خاصة أثناء نقاشات الجلسات العامة التي تنقل مباشرة على التلفزيون الرسمي.
من جانبها دافعت النائبة آسيا النفاتي في حديثها لمراسل وكالة الأناضول للأنباء على أداء المجلس التأسيسي، مشيرة إلى أن "النواب يبذلون جهدًا كبيرًا داخل عمل اللجان والتواصل مع المسؤولين والمواطنين وهو ما لا يتم التطرّق إليه عادة".
كما حمّلت مكتب رئيس المجلس المسؤولية عن "الاضطراب الحاصل في تسيير أداء عمل المجلس فضلاً عن ضعف أدائه الإعلامي".
ومن جهتهم انتقد نواب بالمجلس التأسيسي اليوم في تصريحات صحفية، تصريحات الجبالي الأخيرة ضدّهم، واعتبروا أن المجلس يمثّل السطلة العليا في البلاد، وأن الحكومة مجرد جهاز يشتغل تحت مراقبتهم.
ويتعرّض نواب المجلس التأسيسي لانتقادات واسعة من قبل الرأي العام التونسي بسبب "المستوى الضعيف" للنقاشات داخل المجلس التأسيسي والخلافات التي عادة ما تشهد تبادل التهم والتهكّم بين النوّاب على الهواء مباشرة.
كما وُجّهت انتقادات أخرى للنواب بسبب رواتبهم الشهرية المرتفعة والتي تبلغ 2700 دولار في المتوسط، خاصة مع الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمرّ به تونس.