24 فبراير 2023•تحديث: 24 فبراير 2023
تونس/يسرى ونّاس/الأناضول
أوقفت قوات الأمن التونسية الجمعة، القيادي في "جبهة الخلاص"، جوهر بن مبارك.
جاء ذلك وفق تدوينة نشرها والده الناشط السياسي، عز الدين الحزقي، عبر حسابه على "فيسبوك"، دون تعليق رسمي من السلطات الأمنية حتى الساعة (7.10 تغ).
وقال الحزقي: "يلتحق جوهر بالمناضلين الوطنيين الأحرار المعتقلين في بوشوشة (ثكنة أمنية في العاصمة تونس)".
وأضاف: "الإيمان بالمبادئ الانسانية الراقية والدفاع عن القضايا العادلة والعمل من أجل سعادة الآخر. الاعتقالات والسجون. تلك هي حصيلة ما ورثه عنّي ابني جوهر".
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الحزقي، وهو قيادي في حراك "مواطنون ضد الانقلاب"، في منشور على "فيسبوك"، أن فرقة أمنية خاصة فتشت منزله ومنزل ابنه جوهر، في العاصمة تونس.
وقال الحزقي: "بإذن من النيابة تم عشية اليوم (الخميس) تفتيش منزلي من فرقة خاصة وبعد أن انتهت المهمة انتقلت مع أفراد الفرقة إلى منزل ابني جوهر حيث تم تفتيشه أيضا".
وأضاف: "بعد ذلك انتقلنا جميعا إلى بوشوشة لتحرير محضر وأعادوني على إثره إلى منزلي".
ومنذ 11 شباط/فبراير الحالي تشهد تونس حملة اعتقالات شملت سياسيين وإعلاميين ونشطاء وقاضيين ورجال أعمال.
واتهم سعيد في 14 فبراير الجاري، بعض الموقوفين بـ"التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار".
ومقابل تشديد سعيد مرارا على استقلال المنظومة القضائية، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين للإجراءات الاستثنائية التي بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، مما أحدث انقساما حادا في البلاد.
ومن أبرز هذه الإجراءات: إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وإقرار دستور جديد عبر استفتاء.
وتعتبر قوى تونسية، في مقدمتها جبهة الخلاص، تلك الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).
بينما ذهب سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إلى أن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".