الأزهر يدعو إيران لوقف اعتداءاتها فورا على دول عربية وإسلامية
و"دون قيد أو شرط"..
Al Qahirah
القاهرة / الأناضول
دعا الأزهر الشريف، مساء الثلاثاء، إيران إلى وقف "اعتداءاتها" على دول عربية وإسلامية فورا و"دون قيد أو شرط".
الأزهر قال، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إنه "يدين بشدة استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على جيرانها".
ولفت إلى أن الدول المستهدفة هي "دول الخليج، ممثلة في الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عُمان، وعدد من الدول العربية ودول الجوار ممثلة في الأردن، والعراق، وتركيا وأذربيجان".
ودعا إيران، "بحسبانها دولة وجارة مسلمة"، إلى "اتخاذ قرار فوري يمليه الإسلام وتفرضه شريعته، بوقف الاعتداءات على هذه الدول العربية والإسلامية الشقيقة دون قيد أو شرط".
كما دعاها إلى "احترام سيادتهم على أرضهم، وعدم المساس بها من قريب أو بعيد، صونا لأرواح الأبرياء الذين لا ذنب لهم في هذه الصراعات".
وشدد على أن "استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في دول لم تكن طرفا في أي نزاع، يُعدُّ انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، وخروجا صريحا على ما أوجبه الإسلام من صون الأرواح والممتلكات".
وزاد بأن كل ذلك يوجب على إيران "وقف اعتداءاتها العسكرية على دول الخليج والجيران، ووقف أي تصعيد إضافي يزيد من الصراع".
"كما يوجب العمل على إنهاء هذه الأزمة؛ حقنا لدماء المدنيين، وصونا لأمنهم واستقرارهم، واحتراما لمبادئ الشريعة الإسلامية، وأحكام القانون الدولي، وسيادة الدول"، كما أردف الأزهر.
الأزهر دعا المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته في وقف الحرب، وتغليب صوت الحكمة والحوار، ومنع اتساع رقعة الصراع؛ حفاظا على أمن المنطقة واستقرارها وحماية أرواح المدنيين الأبرياء".
وأعرب عن "تعازيه وتضامنه مع أسر الشهداء والضحايا في الدول الشقيقة".
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي تشن إيران هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، ما أدانته تلك الدول، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وخلال 17 يوما، استهدفت إيران هذه الدول بما لا يقل عن 3 آلاف و955 صاروخا وطائرة مسيّرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين مقاتلتين، بحسب إحصاء الأناضول استنادا لبيانات رسمية حتى مساء الاثنين.
كما أعلنت أذربيجان أنها تعرضت لهجوم إيراني بطائرتين مسيّرتين، وأفادت تركيا أكثر من مرة بتحييد ذخيرة باليستية دخلت أجواءها قادمة من إيران.
وترد طهران بهذه الهجمات على عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل عليها منذ 28 فبراير، خلّف ما لا يقل عن 1332 قتيلا، بينهم 202 طفل و223 سيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة لأكثر من 15 ألف جريح.
كما تطلق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة 3530، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 200.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية، كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
