02 يونيو 2018•تحديث: 02 يونيو 2018
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
انتهى اجتماع الحكومة الأردنية مع النقابات المهنية، السبت، بالاتفاق على استمرار الحوار بشأن مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، دون وعود بسحب القانون الذي أقرته الحكومة الأسبوع الماضي، وأثار جدلاً واسعاً واحتجاجات عمت أرجاء المملكة.
جاء ذلك بعد نحو ساعتين من المباحثات التي جمعت اليوم رئيس الحكومة، هاني الملقي، ورؤساء النقابات المهنية، بدعوة من رئيس مجلس النواب، عاطف الطراونة، في مقر البرلمان.
وقال "الطراونة"، في مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع، إنه تم التوافق على قانون الخدمة المدنية، وفيما يتعلق بمشروع قانون الضريبة "فنحن بصدد تشكيل لجنة لمتابعة الحوار".
بدوره أشار "الملقي" إلى أن "الحوار مع مجلس النقباء لم ينته بعد، وبدأنا بتفهم بعضنا البعض، ومستمرون حتى نصل لتفاهمات".
من جهته، قال "علي العبوس"، رئيس مجلس نقباء النقابات المهنية، إن "سحب قانون الضريبة يحتاج لحوار واجتماع آخر، حتى نصل لما يحقق آمالنا".
وبين "العبوس"، في حديث مع صحفيين أثناء خروجه من قاعة المؤتمر، أن مجلس النقباء سيقرر موضوع الإضراب الثاني، المقرر يوم الأربعاء المقبل، خلال اجتماع سيعقدونه في وقت لاحق.
وجددت النقابات المهنية، فجر السبت، تمسكها بضرورة سحب مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، وذلك بعد إعلان تعليق الاحتجاجات في البلاد.
وعلى مدار اليومين الماضيين، شهدت البلاد احتجاجات عارمة في جميع المحافظات، ضد مشروع قانون الدخل المعدل.
وبدأت الاحتجاجات، الأربعاء الماضي، بإضراب عام دعت له النقابات المهنية (16 نقابة)، وبإمهال الحكومة أسبوعًا لسحب مشروع القانون من مجلس النواب.
واتخذت الحكومة إجراءات، خلال السنوات الثلاث الماضية، استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي يطالب بإصلاحات اقتصادية، تمكنها من الحصول على قروض جديدة، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار.
كان مجلس الوزراء أقر، في 21 مايو/أيار الماضي، قانونًا معدلًا لضريبة الدخل، وأحاله إلى مجلس النواب لإقراره.
وينص مشروع القانون على معاقبة التهرب الضريبي بفرض غرامات مالية وعقوبات بالسجن، تصل إلى عشر سنوات، وإلزام كل من يبلغ الـ18 من العمر بالحصول على رقم ضريبي.
ويعفي مشروع القانون من ضريبة الدخل كل من لم يتجاوز دخله السنوي 8 آلاف دينار (نحو 11.3 ألف دولار)، بدلًا من 12 ألفًا (نحو 17 ألف دولار).
كما يعفي من ضريبة الدخل كل عائلة يبلغ مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل فيها أقل من 16 ألف دينار (نحو 22.55 ألف دولار)، بدلًا من 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار).
وتفرض ضريبة بنسبة 5 بالمئة على كل من يتجاوز دخله تلك العتبة بـ5 آلاف دينار (7 الاف دولار) كأول شريحة، ثم 10 بالمئة على 5 آلاف إضافية في الدخل، ثم 22 بالمئة، ثم 25 بالمئة على الشريحة الخامسة، إلى ما هنالك.
كما يزيد مشروع القانون الضرائب المفروضة على شركات التعدين والبنوك والشركات الماليّة وشركات التأمين والاتصالات والكهرباء بنسب تتراوح بين 20 و40 بالمائة.
كانت الحكومة رفعت مطلع العام الحالي أسعار الخبز، وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد، بهدف خفض الدين العام.
وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الأردن لضريبة مبيعات قيمتها 16%، إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى تفوق أحيانا ثلاثة أضعاف القيمة السعرية الأصلية للسلع.