ليث الجنيدي
تصوير: صلاح ملكاوي
عمان – الأناضول
انطلقت في العاصمة الأردنية عمان، مساء اليوم الأحد، مسيرة احتجاجية بدعوة من الحراكات الشعبية ضد قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية بأكثر من 20%.
وخرج المئات من أبناء حي الطفايلة بعمان، بعد صلاة العشاء، في مسيرة انطلقت من منطقة جبل الحسين باتجاه دوار الداخلية، وطالبت الحكومة بالتراجع عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
وحاول المحتجون الوصول إلى الديوان الملكي لكن قوات الأمن الأردنية وعددًا من "المؤيدين" لقرار الحكومة، حالوا دون ذلك، ما دفع المشاركين إلى التوجه نحو ساحة مجمع رغدان بوسط العاصمة.
أما في إربد (شمال الأردن) فقد أعلنت الحراكات تأجيل نشاطاتها "درءاً للفتنة"، حيث قامت مجموعة من المؤيدين للحكومة بالخروج في مواكب بالسيارات تعبيراً عن ولاءها للنظام .
ويشهد الأردن منذ ستة أيام موجة احتجاجات عارمة في جميع محافظاته ومدنه على القرار حكومة عبد الله النسور القاضي برفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة تزيد على 20 في المائة.
وقررت الحكومة الأردنية، الثلاثاء الماضي ، رفع أسعار المشتقات النفطية بهدف "إعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه من ذوي الدخل المحدود والمتوسط بشكل يمكن وزارة المالية من صرف الدعم النقدي"، بحسب تصريحات رسمية.
وكان وزير الصناعة والتجارة الأردني حاتم الحلواني أصدر حينها قرارًا بإجراء تعديل على أسعار المشتقات النفطية، قضى برفع أسعارها بنسبة 20% تقريبا.
وقال بيان صادر عن حكومة رئيس الوزراء عبد الله النسور، الأسبوع الماضي إنه "بناءً على قرار مجلس الوزراء باستكمال إجراءات تحرير تعديل أسعار المشتقات النفطية، قرر تعديل سعر البنزين الخالي من الرصاص رقم أوكتان 90 ليصبح 800 فلس (1.13 دولار) للتر.
كما قرر تعديل سعر السولار ليصبح 685 فلسًا للتر (97 سنتًا)، وتعديل سعر الغاز ليصبح 685 فلسًا للتر، وتحديد سعر اسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلوغرامات بمقدار 10 دنانير (14 دولارًا) للاسطوانة.
ورفعت الحكومة الأردنية السابقة برئاسة فايز الطراونة أسعار المشتقات النفطية 10 % أوائل سبتمبر/أيلول الماضي فجوبهت بمعارضة شعبية كادت تسقطها في الشارع إلاّ أن الملك عبدالله الثاني جمّد قرار الرفع.