سوسن القياسي
بغداد - الأناضول
احتدمت الخلافات بين بغداد وأربيل على خلفية وقوع اشتباكات مسلحة الجمعة الماضية بين إحدى فرق الجيش العراقي في قضاء طوز خورماتو، شمالي العاصمة بغداد، وعناصر من حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر الفرقة، الأمر الذي أدى إلى مقتل وإصابة 11 شخصًا غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة.
وفي الوقت الذي حذر فيه رئيس الوزراء وقائد القوات المسلحة العراقية نوري المالكي قوات البيشمركة (القوات المسلحة بشمال العراق) من تغيير مواقعها أو الاقتراب من القوات المسلحة فقد طالب رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني وزارة البيشمركة باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الإقليم ومواطنيه، داعيًا قوات البيشمركة إلى ضبط النفس إزاء التصرفات الاستفزازية والتصدي لأي "تطاول وتجاوز عدائي".
وقال المتحدث باسم مكتب قيادة القوات المسلحة العراقية العقيد ضياء الوكيل في بيان تلقت مراسلة الأناضول نسخة منه، اليوم الاثنين، إن مكتب القائد العام للقوات المسلحة يحذر قوات حرس الإقليم من تغيير مواقعها، أو الاقتراب من القوات المسلحة واستفزازها، موجهًا القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي استفزاز عسكري، فيما أعلنت وزارة البيشمركة أنها نشرت قوات إضافية في محيط قضاء الطوز بمحافظة صلاح الدين، مؤكدة أن القرار يأتي لدعم أمن المنطقة وليس لمواجهة قوات عمليات دجلة.
وأثار تشكيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قيادة عمليات عسكرية جديدة باسم "دجلة" في يوليو/ تموز الماضي، لإحكام السيطرة على الملف الأمني في مناطق مختلطة سكانياً ومتنازع على إدارتها في شمال العراق، ردود فعل غاضبة لدى إقليم شمال العراق.
ودفعت ردود الفعل تلك بالمالكي الأربعاء الماضي إلى إصدار تحذير لقوات البيشمركة بشمال العراق من مغبة استفزاز القوات التابعة للحكومة المركزية.