أحمد أبو كميل
غزة - الأناضول
حذَّر إبراهيم القدرة، الوكيل المساعد في وزارة الزراعة في قطاع غزة، من خطورة القصف الإسرائيلي المتواصل للأراضي الزراعية في القطاع، والتي قد تهدد الأمن الغذائي.
وقال القدرة في حديث خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل على استهداف الأراضي الزراعية بشكل متعمد ومباشر".
ووضح أن الجيش الإسرائيلي يستخدم في غاراته اليومية آلاف الأطنان من المتفجرات والمواد السامة التي تدمر المنتج وتفسد التربة، محذرًا في الوقت نفسه من "الضرر الذي يصيب الخزان الجوفي للمياه الذي يعاني أيضًا من نقص وملوحة، تجعله عرضة للبوار والتلف".
وقال: "لدينا تخوف حقيقي من أن ترتفع رقعة الأراضي المستهدفة والذي من شأنه أن يهدد السلة الغذائية ويعرضها للخطر".
كما أشار إلى أن القصف المتواصل يكبد المزارعين خسائر مادية فادحة، ويجعل "الأمن الغذائي مهددًا".
وبحسب القدرة فإن الاستهداف طال كافة الأراضي الزراعية في المناطق الشرقية من قطاع غزة والتي تبلغ مساحتها نحو 30 ألف دونم (الدونم ألف متر مربع)، وهي مزروعة بمحاصيل زراعية موسمية كالقمح والشعير، ومزروعة بالخضروات، وهي كلها في مسرح عمليات القصف الإسرائيلية.
وأوضح أن الخسائر حتى اليوم الإثنين فاقت ما يزيد عن مائة مليون دولار في القطاع الزراعي فقط نتيجة استهداف الطيران الحربي للأراضي الزراعية.
كما وصلت الخسائر في قطاع الصيد البحري 10 مليون دولار جراء استمرار سلطات الاحتلال منعها الصيادين من الوصول إلي عرض البحر بالإضافة إلى حجم الأضرار التي خلفها الاعتداء على ممتلكاتهم-حسب القدرة.
وشدد على أن قطاع غزة أمام كارثة إنسانية في حال استمرار الاحتلال في استهداف القطاع الزراعي، داعياً وزراء الزراعة العرب إلى زيارة قطاع غزة والوقوف على حجم الدمار الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية، والتدمير الممنهج للبنية التحتية.
كما ناشد منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بتقديم المساعدات للمزارعين في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها القطاع.