أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
اعتبرت المعارضة البحرينية أن "الحلول الأمنية القمعية لا يمكن أن توقف حراكها المستمر" للعام الثالث، إلا بتحقيق مطالبها في التحول نحو "الديمقراطية الحقيقية تقود لتأسيس دولة الحرية والديمقراطية".
جاء هذا في بيان أصدرته 5 جمعيات معارضة في ختام مسيرة نظموها مساء اليوم الجمعة بمنطقة الدية غرب العاصمة المنامة، ضمن فعاليات أعلنت عنها المعارضة قبل يومين وتستمر 10 أيام للمطالبة بوقف "تعذيب" النشطاء والمعتقلين.
وقالت جمعيات "الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني" في البيان الذي وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه "أن النظام يواجه شعب البحرين ومطالبه الحضارية والسلمية منذ أكثر من عامين، باستخدام العنف والقوة والقمع، وفق المنهجية الأمنية التي تتوسل إسكات صوت الشعب بدلاً من الاستجابة له".
وأضافت أن "التعذيب صار منهجية متجذرة بالأجهزة الأمنية.. وأصبحت واحدة من أبرز السلوكيات التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد المواطنين".
وشددت على أن "الحلول الأمنية القمعية لا يمكن أن توقف حراكها المستمر".
واعتبرت انه "لا حل للأزمة التي تشهدها البلاد دون حاكمية الشعب بشكل فعلي وحقيقي في جميع السلطات وكونه صاحب السيادة ومصدر السلطات جميعاً".
وحذرت من أن "فكرة الإلتفاف على الحل السياسي الشامل مآلها الفشل".
وكانت جمعية الوفاق أعلنت الأربعاء الماضي إطلاق حملة تمتد لـ 10 أيام تحت عنوان البحرين "عاصمة التعذيب"، على خلفية منع خوان منديز مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب من زيارة البحرين من قبل النظام الشهر الماضي.
واعتبرت الجمعية المعارضة أن المنع يأتي نتيجة "خشية السلطة من النتائج التي قد يخرج بها هذا المقرر والتي ستدين استمرار التعذيب الممنهج في البحرين".
ودائما ما تنفي السطلة ارتكاب أي تعذيب، وتقول أنه يجرى التحقيق في أي مخالفات يرتكبها أفراد الأمن، وتتهم المعارضة بممارسة العنف خلال احتجاجاتها، مشددة على أن حوار التوافق الوطني هو الطريق الوحيد للتغيير.
وأرجأت الحكومة البحرينية في 23 إبريل /نيسان الماضي إلى أجل غير مسمى زيارة خوان منديز مقرر الامم المتحدة الخاص بالتعذيب إلى البلاد.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.