05 يوليو 2019•تحديث: 05 يوليو 2019
الخرطوم/ حسام بدوي/ الأناضول
توالت ردود الأفعال على "اتفاق الخرطوم"، بين المجلس العسكري، وقوى إعلان الحرية والتغيير، فجر الجمعة.
حيث أصدر تجمع المهنيين السودانيين، بيانا الجمعة، دعا فيه إلى التماسك من أجل حراسة الثورة وضمان تحقيق أهدافها.
وقال التجمع، في بيانه، "اليوم ميلاد الفرح بالبلاد، ولتسطع شمس الحرية بدون غيوم (..) سنمضي في إنجاز أهداف الثورة، حرية.. سلام.. وعدالة".
وأشار البيان، إلى أن الاتفاق "تضمن تشكيل مجلس وزراء من الكفاءات الوطنية، تقوم قوى إعلان الحرية والتغيير بتشكيله"، وتكوين المجلس السيادي من 5 عسكريين و5 مدنيين إضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.
من جانبها، أعربت نائبة رئيس حزب "الأمة القومي" المعارض بالسودان، مريم الصادق المهدي، عن أملها أن يسفر الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى "الحرية والتغيير"، عن "إحلال السلام ونهاية الظلم" في البلاد.
وقالت المهدي، للأناضول، "حق لنا أن نفرح ونفتخر، ونستشرف العمل جميعنا دون ظلم أو إقصاء لنساهم في بناء وطننا".
كما أعلن حزب المؤتمر الشعبي (حزب الترابي) بالسودان، تأييده للاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وقوى "الحرية والتغيير"، لأنه "سيخرج البلاد من أزماتها".
وقال القيادي بالحزب، أبو بكر عبد الرازق، للأناضول، إن "الاتفاق جيد، خاصة أن اختيار الشخصيات من الكفاءات والخبرات لمجلس الوزراء، سيكون بإجماع كافة القوى السياسية".
وأضاف عبد الرزاق، "الاتفاق سيخرج البلاد من أزمتها، ويعمل على تهيئة المناخ لفتح المدارس والجامعات".
في ذات الصدد، أعلن المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان، عوض الله حسن، تأييده أي اتفاق يحفظ البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية، عن حسن، قوله: "إننا نؤيد أي اتفاق يحفظ البلاد، ومتفائلون بأن المستقبل سيكون أفضل إذا توافق الناس على احترام الديمقراطية ونبذوا أسلوب الإقصاء والأجندات الخفية".
في المقابل، اعتبر رئيس حركة "تحرير السودان" المتمردة، مني أركو مناوي، أن اتفاق الخرطوم، لا يعبر عن قضايا الوطن، ولا يقدر تضحياته.
وقال مناوي، في بيان، إن "أي اتفاق لم يؤسس على أرضية السلام يعتبر امتداد للإنقاذ (النظام السابق).
وشدَّد على أن الأشهر 6 الأولى المحددة في الاتفاق ضمن الفترة الانتقالية لتحقيق السلام، "جاءت بشكل انتقائي وانتهازي، ولا تؤدي غرض بناء السودان الذي عانى من أزمات حادة ومتشعبة".
بدورها، رفضت حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد أحمد النور، في بيان لها الاتفاق، واعتبرت التوقيع عليه "خيانة للثورة ودماء الشهداء".
وقالت الحركة، إن الاتفاق "خيانة للذين وهبوا أرواحهم من أجل الحرية والكرامة والتغيير الشامل والحكم المدني الكامل وبناء دولة المواطنة المتساوية".
وحركتا تحرير السودان جناحي عبد الواحد نور وأركو مناوي، إضافة إلى حركة "العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، يقاتلون القوات الحكومية في إقليم دارفور، غربي البلاد.
ومنذ 2003، يشهد الإقليم نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.
وفي الاثناء أعلنت قوى "إعلان الحرية والتغيير" عن عقدها مساء الجمعة "لقاءات جماهيرية" لشرح مسار العملية السياسية واتفاق العسكري وقوى التغيير.
ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات أو تزيد قليلا، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.
وفجر الجمعة، خرج مئات السودانيين في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، ابتهاجا بتوقيع الاتفاق على تشكيل مجلس السيادة وحكومة مدنية في المرحلة الانتقالية.
وأعلن الوسيط الإفريقي في السودان، محمد حسن ولد لبات، التوصل إلى اتفاق سياسي بين المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير لإدارة المرحلة الانتقالية.
والخميس، عقدت جلسة مفاوضات لليوم الثاني على التوالي بين المجلس العسكري الانتقالي، وقوى "الحرية والتغيير"، بأحد فنادق الخرطوم.
وفي مايو/ أيار الماضي، انهارت المفاوضات المباشرة بين طرفي الأزمة، وتبادلا اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة للمرحلة الانتقالية.
ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن صراع على السلطة، منذ أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989 ـ 2019) في 11 أبريل/ نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.